أيام الصلح — Page 100
هذا وما أرسلنا من رسول ولا نبي ولا محدَّث". وقد جاء في حديث آخر "علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل" وقد سجل الصوفية في مكاشفاتهم تصحيح هذا الحديث من رسول الله ، ولا يغيين عن البال أنه قد وردت بحق المسيح الموعود في صحيح مسلم كلمة "النبي"، وذلك مجازا واستعارة. ولهذا السبب قد جاءت مثل هذه الكلمات بحقي في البراهين الأحمدية، فاقرأوا في الصفحة ٤٩٨ إلهام هو الذي أرسل رسوله بالهدى" فالمراد من رسول هنا هذا العبد الضعيف. ثم في الصفحة ٥٠٤ من البراهين الأحمدية ورد إلهام "جري الله في حلل الأنبياء" ومعناه "رسول الله في حلل الأنبياء" ففي الإلهام سميتُ رسولا ونبيا أيضا. فعدُّ الإنسان الذي سماه الله نفسه بهذه الأسماء رجلا من العامة لتجاسر شنيع ولا يمكن أن تكون شهادات آيات الله ضعيفة بحال من الأحوال، سواء أظهرت عن طريق نبي أو محدث، فالحقيقة أن نبوة نبينا الله وفيضه هو نفسه يخلق مظهرا له ليشهد له، أما الولي فيكتسب الاسم مجانا. فالحق أن الولي المصدق يتزين بجماله ولا يصح العكس. ولله در القائل: إن جميع الجميلين في العالم كله يتحملون بالحلي، أما أنت يا صاحب الجسم الفضي فبك تتزين الحلى. لقد سبق أن بينا أن علامات ظهور المسيح الموعود التي كانت ستتحقق قد تحققت؛ فكانت قد وردت في صحيح البخاري علامة عظيمة هي ترجمة بيت فارسي. ( المترجم) أنه