أيام الصلح — Page 96
٩٦ أيام الصلح مثل ذلك لمن معجزات النبي الله التي شوهدت في هذا الزمن. ولهذا السبب قد نادى الله الله هذه الجماعة الأخيرة بكلمة مِنْهُمْ لكي يُشير إلى أنهم أمثال الصحابة في معاينة المعجزات. تدبروا بإمعان من الذي غيري فاز بزمن منهاج النبوة خلال ثلاثة عشر قرنا؟ إن جماعتنا التي خلقت في هذا الزمن تشابه جماعة الصحابة له من نواح عديدة. فهم يرون المعجزات والآيات كما رآها الصحابة، هم يكسبون النور واليقين نتيجة رؤيتهم آيات الله المتجددة وتأييده المتكرر، كما تمتع به الصحابة . هم يتحملون في سبيل الله صدمة استهزاء الناس وضحكهم ولعنهم وطعنهم وأنواع الإيذاء، والبذاءة وقطع الرحم كما تحمل الصحابة ، فهم يتمتعون بالحياة الطاهرة نتيجة ظهور آيات الله البينات والتأييدات السماوية وتعليم الحكمة كما تمتّع بها الصحابة . كثيرون منهم يبكون في الصلاة ويبلّون مساجدهم بالدموع، كما كان الصحابة لله يبكون. كثيرون منهم يرون رؤى صادقة ويتشرفون بالإلهام الإلهي كما كان الصحابة يتشرفون به، وكثيرون منهم ينفقون أموالهم التي كسبوها بالجهد على جماعتنا ابتغاء مرضاة الله فقط، كما كان الصحابة الله ينفقون. ستجدون فيهم كثيرين يذكرون الموت وهم لينو القلوب ويسلكون مسالك التقوى الحقة، كما كانت سيرة الصحابة ، فهي جماعة الله وهو الذي يتكفلهم ويطهر قلوبهم يوما بعد يوم، ويملأ صدورهم بحكم الإيمان ويجذبهم إليه بآيات سماوية كما كان يجذب الصحابة. باختصار، تتصف هذه الجماعة بجميع