أيام الصلح — Page 97
الصفات التي تستنبط من القول وَآخَرِينَ مِنْهُمْ، وكان يجب أن يتحقق يوما ما قول الله الله. وفي آية (وَآخَرِينَ مِنْهُمْ أُشير أيضا إلى أنه كما تشابه جماعة المسيح هو الموعود هذه جماعة الصحابة لله كذلك فإن الذي يؤمّ هذه الجماعة الآخر يماثل النبي ظليا. كما قد بين النبي نفسه في وصف المهدي الموعود أنه سيماثله ، وتجتمع في نفسه مماثلتان: إحداهما للمسيح الليلة. فنظرا إلى ذلك يُدعى المسيح. والثانية للنبي ، ونظرا إلى ذلك يُدعى المهدي. وإشارة إلى ذلك قد ورد أن جزءا من جسمه سيكون على هيئة إسرائيلية، والجزء الثاني على هيئة عربية وكان المسيح قد بعث في زمن كانت الملة الموسوية تعيش فيه وضعا خطيرا بسبب هجمات الفلاسفة اليونانيين إذ كانوا يُهاجمون تعليم التوراة وأنباءها ومعجزاتها بشدة، وكان الله أيضا قد عُدَّ بحسب أفكار أهل اليونان كأنه مختلط في المخلوق وجود وليس مدبّرا بالإرادة، كما كانوا يسخرون بسلسلة النبوة؛ لهذا أراد الله الله من بعثة عيسى الذي جاء بعد موسى بأربعة عشر قرنا أن يُقيم شهادة على صحة النبوة الموسوية وصدق تلك السلسلة من جديد، ويرمم البناية الموسوية بتأييدات جديدة والأشهاد السماويين. وكذلك كان الهدف من بعثة المسيح الموعود الذي بعث لهذه الأمة على رأس القرن الرابع عشر أن يردّ أنواع الهجمات التي شنتها الفلسفة والدجالية الأوروبيتان على الإسلام، وكفرهم برسالة النبي ﷺ ونبوءاته ومعجزاته واعتراضهم على تعليم القرآن الكريم،