أيام الصلح — Page 91
بجلاء أن بأن المخلص الروحاني سيأتي كما لم تقصد ذلك التوراة أيضا، فالتوراة تُصرّح بني إسرائيل في الأيام الأخيرة سيتعرضون للمصائب مرة أخرى وسوف يزول حكمهم وحريتهم وإن الله سيعيد ذلك الحكم والحرية عن طريق نبي. فهذه النبوءة قد تحققت ببعثة نبينا بمنتهى الوضوح والجلاء، لأن اليهود حين آمنوا بالنبي ﷺ فقد فازوا في الزمن نفسه بالحكم والإمارة ،والحرية، ثم بعده بأيام ملكوا الأرض ببر ركة اعتناق الإسلام فحصلت لهم الشوكة والحكومة والإمارة والملك التي لم تتحقق لهم حتى بواسطة موسى، فقد ثبت من التاريخ أن ازدهار الأفغان – الذين هم بنو إسرائيل- بدأ من زمن شهاب الدين غوري"، وحين جلس "بهلول لودهي" الأفغان على عرش الحكومة، تأسست حكومة الأفغان وإمارتهم في الهند بشكل عام. وهذا الملك الأفغاني أي بهلول - كان حريصا جدا على أن ينشر حكم الأفغان وإمارتهم في الهند ويجعلهم أصحاب العقارات والأملاك، لذلك قد جند في حكومته الأفغان أفواجا، وأعطاهم مناصب مرموقة ومنحهم أملاكا كثيرة، وما دام الحكم في عائلة بهلول وشير شاه الأفغاني السوري، ظل الأفغان يتقدمون جدا عددا وحكما وقدرة حتى وصلوا ذروة الإمارة والحكومة، وعند ذكر سلطنة الأفغان وتقدمهم وازدهارهم وحكومتهم يجب إلقاء النظرة على ازدهار "أحمد شاه الأبدالي سدو زئي" أيضا، الذي كان من بين الأفغان ملكا عظيما. ثم "تيمور شاه سدو زئي" و "شاه "زمان" و "شجاع "الملك" و"شاه محمود" والأمير "دوست محمد خان" والأمير "شير علي خان"، وإن والي كابول الحالي أيضا أفغاني - أعني الأمير عبد الرحمن- وهو يُسمى ملك هذا البلد. من كل هذه الأحداث يثبت أن وعد الحرية والشوكة والسلطنة الذي قطع مع بني إسرائيل من جديد قد تحقق نتيجة اعتناقهم الإسلام أخيرا، ومن هنا ينشأ الدليل القوي على صدق التوراة أنه كيف تحققت أخيرا جميع وعود التوراة بقوة وشأن. كما ثبت منه أيضا أن النبي الذي عُدَّ المخلّص عند تعرض بني إسرائيل للمصائب مرة أخرى هو سيدنا محمد المصطفى ، والجدير بالذكر أنه كما توفي موسى العليا