أيام الصلح — Page 89
197 هو مثل الشعوب الأخرى أصلهم من مئات السنين أنهم من بني إسرائيل، فلماذا نخاصم نحن، ولماذا لا نقبل ذلك. ومعلوم أن هذا الرأي ليس لواحد أو اثنين فقط بل رأي الشعب كله الذي يجمع مئات الألوف من الناس، وهم يشهدون على ذلك على مر الأجيال. والآن حين ثبت أن الأفغان كلهم من بني إسرائيل في الحقيقة، فبقي إظهار أمر آخر أن وهو نبوءة التوراة في التثنية ١٨: ١٥-١٩، قد تحققت بوجود السلطنة الأفغانية بكمال الوضوح. هذه النبوءة بحق نبينا وملخصها أن الله قد قدَّر أن يأتي في العالم نبي آخر كموسى، أي في زمن سيواجه بنو إسرائيل أنواع الذلة والآلام من جديد كما كانوا في زمن فرعون، وسوف يخلّص ذلك النبي المؤمنين به من الأحزان والآفات. وكما لم ينج بنو إسرائيل بعد الإيمان بموسى من الأحزان فحسب، بل قد صاروا ملوكا أيضا، كذلك ستكون عاقبة بني إسرائيل الذين سيؤمنون بذلك النبي أن ينالوا الملوكية ،أخيرا، وسيحكمون البلاد. ولقد أراد النصارى تطبيق هذه النبوءة على المسيح الله وفشلوا في ذلك، لأنهم لم يستطيعوا إثبات شيء من المماثلة. أما اعتقادهم بأن يسوع خلص من الذنوب فأحلام خيالية. فهل يعيش أهل أوروبا الذين تنصروا - حياة الموحدين المشمئزين من كل أنواع السيئة والزنا والفاحشة وشرب الخمر؟ نحن لم نزر ،أوروبا، وإن الذين زاروها ينبغي أن يُسألوا ما الأوضاع في أوروبا، فقد سمعنا أنه إضافة إلى منكرات أخرى فإن عادة شرب * هي حاشية على هذه الحاشية: نحن نقبل أن عيسى ال قام بإصلاح بعض القوم قدر الإمكان مثل سائر الأنبياء، لكن الإصلاح لا يخصه وحده، إذ يأتي جميع الأنبياء للإصلاح فحسب لا للفساد. أما اعتباره وحده سبب المغفرة والادعاء بأن مغفرة جميع أنواع الذنوب المتعلقة بأداء الحقوق - سواء كانت لله أو العباد- منوطة به فقط فهو ادعاء سخيف وباطل تماما لكونه عديم الثبوت بالإضافة إلى كونه مناقضا لقانون الطبيعة أيضا. منه