الديانة الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 85 of 162

الديانة الآرية — Page 85

حكما القرآن الكريم ولا في الأحاديث مطلقًا. فواضح الآن أن المتعة لو كانت أحكام الشريعة الإسلامية لسُجلت أحكامها أيضا حتما من وذكرت ضمن أحكام الوراثة فبذلك يتبين أن المتعة ليست من المسائل الإسلامية في شيء. فإذا اعتمدنا على بعض أحاديث الآحاد، فإنما يتضح منها أن بعض الصحابة لما كانوا بعيدين عن مواطنهم وزوجاتهم، فقد أجيزت لهم المتعة ذات مرة لثلاثة أيام نظرا لحاجتهم الشديدة. ثم حرمت للأبد حرمة الخنزير والخمر وغيرهما من المحرمات. فلما كانت الأحكام التي تصدر بدافع الاضطرار ولا يقصد المشرع أبديته لا تعد من الشريعة لذا لم تُسجل أحكام المتعة في القرآن الكريم والحديث. فالحقيقة الأصلية أن المتعة قبل الإسلام لم تكن مسموحا بها فقط في العرب بل كانت رائجة بصفة عامة والشريعة الإسلامية غيّرت تقاليد عربية تدريجا. فحين اضطر بعض الصحابة للمتعة أذن النبي لبعضهم في ذلك بحسب هذه العادة السائدة اجتهادا وتدبيرا. لأن القرآن الكريم لم يكن قد نزل فيه أي نهي عن ذلك، ثم بعد بضعة أيام نزلت توجيهات مفصلة في النكاح تعارض المتعة وتنافيها فثبت تحريم المتعة من هذه الآيات قطعا ومن الجدير بالذكر أن المتعة وإن كان قد سُمح بها لثلاثة أيام فقط، لكن الوحي أو الإلهام لم يفتح باب جوازها، بل كانت رائجة في العرب بصفة عامة سابقا، فحين احتاج إليها الصحابة مضطرين بعيدا عن وطنهم – رأى النبي ﷺ أن المتعة نكاح مؤقت، وليس عمل حرام أو فاحشة، ولا تُشبه الحالة التي تضاجع فيها