الديانة الآرية — Page 102
۱۰۲۰ فداء وستبقى فداء لنصح الحكومة الإنجليزية، ونحن ندعو لتقدمها وازدهارها في الغيب. وصحيح أن من ألطاف الحكومة أن كل مواطن حائز على حرية لنشر دينه لكن إذا تأملنا فسنجد أن المسلمين وحدهم يمكن أن ينتفعوا من هذه الحرية على وجه الكمال، وإن لم ينتفعوا عن عمد فذلك من شقاوتهم. وسبب ذلك أن ألطاف الحكومة تشمل كل شعب ومواطن، إذ لم تمنع أحدَهم من نشر مبادئه، إلا أن الأديان التي لا تتمتع بقوة الصدق والقدرة ومعتقداتها هي من صنع الإنسان فقط، وهي مضحكة لدرجة حين يستمع أي باحث إلى هذه القصص والأساطير لا يقدر على منع نفسه من الضحك. وأنى لوُعّاظ هذه الأديان أن يرسخوا هذه الأمور في القلوب عند إلقاء الوعظ، وكيف يقدر أي قسيس مؤمن بألوهية المسيح على أن يصرف المرء عن الإيمان بإله حقيقي أرفع من الموت والتعرّض للمصائب والاعتقال على أيدي الأعداء ثم الصلب، الذي اسمه الجلالي يشرق على كل صفحة من قانون الطبيعة؟ لقد سمعتُ شخصيا من بعض النصارى المنصفين على انفراد أنهم حين يُلقون الوعظ في الأسواق ويدعون الناس إلى ألوهية المسيح، فيتعرضون أثناء الحديث أحيانا لانفعال يصيب قلوبهم بسبب عجز المسيح ،واضطراره فيغرقون في الندم والخجل باختصار أنى لمتخذ البشر إلها أن يُلقي وعظا ، وكيف يقدر على أن يُري في إنسان عاجز ضعيف نموذج عظمة ذلك الإله القادر الذي لا يخرج عن سلطته أي ذرة في الأرض ولا في السماء، والذي لإظهار جلاله تشرق