الديانة الآرية — Page 75
الديانة الآرية < قد أتت من بعيد بحيث لم يكن الله قد رآها في السابق قط، بل كانت هي صلى الله عينيه وكان نفسه قد زوجها الى الله نفسها التي تربت وشبت في بيته أمام لا أحد غيره - عبده الذي حرره، وكانت تكره هي وأخوها ذلك الزواج في أول الأمر فسعى الله جاهدا حتى رضيت، وكان سبب تضايقها كون زيد عبدا محررا. ثم كم من الخيانة والوقاحة أن يميل الإنسان إلى افتراء بعيدا عن الحقائق الثابتة؛ فالقرآن موجود والبخاري ومسلم أيضا موجودان، فأخرجوا ا لنا النص الذي تستدلون به أن النبي كان يحب أن يتزوج زينب. فهل كان قد طلب من زيد أن يطلقها، لكي يتزوجها هو نفسه؟ كلا بل كان ينهاه عن الطلاق نصحا مرارا وتكرارا. فهذه هي الأمور التي كتبناها من القرآن الكريم والحديث، وإذا كان أحد يدعي خلاف ذلك فليثبت دعواه من كتبنا المذكورة، وإلا سوف يُعتبر عديم الإيمان والخوان. أما قول الله له بأنا زَوَّجْنَاكَهَا فمعناه أنه له راض بهذا الزواج، وأنه قد أراد تحقق ذلك، لئلا يكون حرج على المؤمنين. فليس المراد منه أن يستولي على زينب خلاف مشيئتها، فالظاهر أنه ليس من مسئولية المأذون أن يسلّم امرأةً لرجل دون موافقتها، بل إنه يخضع لموافقتهما عند إعلان النكاح، أما تزويج الله فيعني حصرا أنه الله أمال قلب زينب إلى ذلك وقال له أنه لا بد من ذلك، لئلا يكون حرج على أمته. وإن لم يرتدع أحد فليثبت لنا دعواه من القرآن الكريم والبخاري ومسلم، سو لأن مدار ديننا كله على القرآن الكريم، وأن حديث النبي ﷺ مفسر القرآن