الديانة الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 74 of 162

الديانة الآرية — Page 74

AVE شأن يذكر أمام سمو ذلك السيد العظيم الذي كان ملوك العالم يخضعون له، فهل يستسيغ أي عقل عدم قبول امرأة متضايقة جدا من خزي كونها زوجة لعبد عتيق الزواج، بعد التحرر من زوجها العتيق، من ذلك الامبراطور الذي كان ملوك العالم يخرون على قدميه، بل لم يكونوا يطيقون النظر إليه لهيبته، فقد ورد أنه ذات مرة أحضر إلى حضرته ملك أحد البلاد بعد اعتقاله فكان يرتجف كشجرة الخيزران، فقال له : هون عليك فإني لست بملك إنما أنا ابن امرأة تأكل القديد. فإن لم يكن الزوج الذي هو ملك الدنيا والآخرة مدعاة للفخر فمن غيره يمكن أن يكون إذا؟ أما زينب فكان النبي الله نفسه قد زوجها من زيد، وكان قد ربَّاها في بيته إذ كانت يتيمة من أقاربه، وكانت تلاحظ كم تتمتع زوجات النبي بالفخر والشرف، أما هي فزوجة رقيق. ولهذا السبب كانت على شجار مع زوجها ليل نهار، ويقول القرآن الكريم إن النبي ﷺ كان يكره هذا الزواج وكان يعرف نتيجة ملاحظته الشجار اليومي أنه سيؤدي إلى الطلاق، فلما كانت الآيات التي تفيد أن المتبنى لا يصبح ابنا حقيقيا قد نزلت سلفا، كان النبي لا يقدر بفراسته أن زيدًا إذا طلق فالظن الغالب أن الله سيأمره الله بالزواج منها. لكي يقيم أسوة للناس، فهذا ما قد حدث على أرض الواقع وهذه القصة نفسها مسجلة في القرآن. ثم إن الخبيثين الذين يميلون دوما بوقاحتهم إلى الافتراء قد اختلقوا هذه الأمور الباطلة أن النبي الله نفسه كان معجبا بزينب، مع أن زينب لم تكن