الديانة الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 57 of 162

الديانة الآرية — Page 57

سنين، وأحيانا تصبح المرأة عجوزا باكرا أو لكونها تصبح حاملا على فترات متقاربة، فيكون المرء بحاجة إلى زوجة ثانية بالطبع، ونظرا إلى كل هذه الأسباب أذن بتعدد الزواج بشرط أن يعدل بينهن، فكان ذلك من الرحمة بالمرء لئلا يكون محروما من تدارك الحكمة الإلهية عند ظهور الحاجات الفطرية. وإن الذين لا يعرفون كم كان سكان الجزيرة العربية قبل نزول القرآن الكريم مسرفين في الإكثار من الزوجات فأولئك الأغبياء حتما سيعترضون على إجازة الإسلام في أكثر من زوجة، إلا أن المطلعين على التاريخ يعترفون بأن القرآن الكريم قد قلل هذه التقاليد و لم يكثرها. فالذي قلل عدد الزوجات جدا وحصرها جوازا في العدد الذي يحتاج إليه الإنسان بين حين وآخر بمقتضى الحاجات الاجتماعية، فهل يمكن أن يقال بحقه إنه علم إشباع الشهوات؟ نود أن نقتبس هنا بعض الفقرات من كتاب جان ديفون بورت وعدد من الإنجليز الأفاضل وندرج نصوصها في الحاشية، ليتبين أن الأعداء الذين ملحوظة : يقول جون ديفون بورت في الصفحة ٨٥ من كتابه: إن عادة التعدد كانت سائدة في العرب منذ القدم، ولقد قللت أحكامه، أي تعاليم النبي ، طريق التعدد الذي كان رائجا جدا في الشرق، أي حددثه فكانوا بالإضافة إلى الزوجات الكثيرات يمارسون الرذيلة مع قريباتهم أيضا، لكن تعاليمه قد أبطلت تلك العادات نهائيا. ليس هناك إنسان يقرأ القرآن الكريم دون أن يولد فيه القرآن خشيةً، فمستحيل في الحقيقة أن يروج أي مؤسس ديانة أمورا تشيع بها الفاحشة، ثم يحالف النجاح المطلق دينه. لذا يمكن أن نقول إن صرامة أحكام هذا الدين مكنته من