الديانة الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 56 of 162

الديانة الآرية — Page 56

والورع وتجتنبوا نتائج الشهوات الوخيمة، ولا ينبغي أن تنصرفوا إلى هذا العمل خاضعين للشهوة كالحيوانات بعيدا عن الهدف الطيب. فهل يُظَن في الله الحكيم أنه أراد في تعليمه أن يجعل المسلمين عبدة الشهوات؟ فهذه الأمور لم ترد في القرآن الكريم فقط، بل قد روي عن النبي ﷺ الموضوع نفسه في البخاري ومسلم من كتب الحديث المسلم بها، ولا داعي للتكرار، فقد كتبنا ذلك في هذا الكتيب نفسه. فقد نزل القرآن الكريم بهدف أن يعيد المنغمسين في الشهوات إلى الله ويزيل كل إجحاف. فالعرب كانوا يتزوجون حتى مئات النساء ولم يكونوا يرون العدل بينهن ضروريا، فكانت النساء في مصيبة، كما قد كتب عن ذلك "جان ديفون بورت" وغيره من الإنجليز الآخرين الكثر. فقلل القرآن الكريم عدد مئات القرانات إلى الأربعة وقال أيضا: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً فمن نظر إلى عصر نزول القرآن الكريم يلاحظ أي حد كان الإفراط قد بلغ في تعدد الأزواج في العالم وبأي ظلم كانوا يعاملون النساء، فلن يجد الإقرار بأن القرآن الكريم قد منَّ على العالم إذ قد أوقف كل هذا الجور والظلم، لكن لما كان قانون الطبيعة قد قرر أن الإنسان يتمنى أن تكون له ذرية، وبسبب كون الزوجة عقيماً أو بسبب إصابتها بمرض دائم أو لإصابتها بمرض يكون فيه الجماع متعذرا، بل هناك بعض الحالات لهبوط الرحم تكاد المرأة تزهق بالملامسة، ومثل هذه الأمراض أحيانا تطول عشر و لگتا بدا 1 النساء: ٤