الديانة الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 100 of 162

الديانة الآرية — Page 100

الديانة الآرية وغيرهم وأن المنشي كنهيا لال الكهـ دهاري والمنشي اندر من المراد آبادي وليكهرام البيشاوري من الآريين قد اتخذوا هذا المنهج حصرا؛ أن يقدموا الافتراءات الباطلة والروايات عديمة الأصل والقصص الخرافية دفاعا اعتداءاتهم أن ينزل عليهم عذابٌ بحسب سنة الله القديمة، كما استحقت هذا العذاب أهل تلك الشعوب الذين ساندوا أهل مكة والأقوام التي أوصلت أمر الإيذاء والتكذيب منتهاه، وبقوتهم منعوا الإسلام من الانتشار. فإن الذين رفعوا السيوف ضد الإسلام قد أهلكوا بالسيوف حصرا بسبب شرورهم واعتداءاتهم، فالاعتراض على هذه الحروب وتناسي حروب موسى العلي وأنبياء بني إسرائيل الآخرين التي قتل فيها مئات الآلاف من الرضع. فهل ذلك من طريق الأمانة أم الشر والخيانة وإثارة الفتن بدون حق؟ وردا على هذا الاعتراض يقول السادة النصارى إن حروب النبي ﷺ تتسم بمنتهى اللين والرفق، حيث كان يطلق سراح المجرم عند اعتناق الإسلام ولم يكن الرضع يقتلون، ولا النساء والمستون ولا الرهبان ولا المسافرون كما لم تكن كنائس النصارى واليهود تهدم، بينما أجاز الأنبياء الإسرائيليون كل هذه الأمور حتى قتل قرابة ثلاثة مائة ألف رضيع، ففي نظر حضرات القساوسة تستحق حروب الإسلام بسبب هذا الرفق الاعتراض لخلوها من القسوة التي وُجدت في حروب موسى العليا والأنبياء الإسرائيليين الآخرين. فلو وجدت القسوة نفسها في هذه الحروب أيضا لقبلوا أنها هي الأخرى من الله في الحقيقة! فالآن يجدر بكل عاقل أن يتأمل هل هذا الجواب ناتج عن الإيمان مع أنهم بأنفسهم يقولون إن الله رحمة وأن عقوبته لا تخلو من الرحمة! ثم حين قبلت حروب موسى العليا على قسوتها واعتبرت من الله، فلماذا ولأي سبب لا تعتبر من الله الله هذه الحروب التي تتسم دوما بعطر الرحمة الإلهية؟ وإن الذين يؤمنون بأن تمزيق الرضع إربا أمام عيون أمهاتهم وأن ضرب الأمهات بكل قسوة أمام أولادهن كان بأمر من الله، لماذا لا يعتبرون الحروب التي يُشترط فيها أن يتحمل المرء المظالم أولا ثم يرد على الظالم هي من الله. منه