الديانة الآرية — Page 99
۰۹۹۰ أولهما أن يجتنبوا - مقابل الإسلام - الروايات الخرافية والحكايات التي لا أصل لها ولا توجد في كتبنا المسلم بها والمقبولة وليست من عقائدنا كما ينبغي أن لا ينحتوا معاني القرآن الكريم من عندهم. يجب أن يفسروا بما يثبت من آيات القرآن المتواترة والأحاديث الصحيحة فقط، ومهما كان القساوسة مسموحا لهم أن يتحرروا من كل قيد عند ترجمة الإنجيل لكننا لسنا متحررين. وينبغي أن يتذكروا أن التفسير بالرأي في ديننا معصية عظيمة، فحين يريدون أن يفسروا القرآن الكريم فيجب أن تؤيد تفسيرهم الآياتُ الأخرى من القرآن الكريم وتشرحه ولا تعارضه ولا تناقضه، لأن القرآن يفسر بعضه بعضا. بالإضافة إلى ذلك يجب أن يكون هناك حديث صحيح مرفوع متصل إلى رسول الله ﷺ مفسراً لذلك التفسير، لأن النبي المقدس الكامل الذي نزل عليه القرآن الكريم هو أعلم بمعاني القرآن الكريم. باختصار هذا هو الطريق الأتم والأكمل لتفسير القرآن الكريم، لكن إذا لم يتوفر أي حديث صحيح مرفوع متصل فأدنى استدلال أن تفسر آية من آيات القرآن الكريم في ضوء الآيات البينات الأخرى. أما إذا فسر أحدٌ بحسب ظنه ورأيه دون الالتزام بهذين الشرطين فمرفوض وباطل تماما، فلو التزم القس عماد الدين هذا الطريق لما هلك نفسه ولما تسبب في هلاك الآخرين. الله أما النصيحة الثانية إذا استمع إليها السادة القساوسة فهي أن يجتنبوا الاعتراض الذي يرد على كتبهم المقدسة أيضا. فمثلا من أكبر اعتراضاتهم - الذي قد لا يكون اعتراض أكبر منه في نظرهم - على نبينا مداره الحروب التي خاضها النبي ﷺ بإذن من ضد أولئك الكفار الذين مارسوا أنواع الاضطهاد على النبي ﷺ لمدة ١٣ على التوالي في مكة، وآذوه بكل طريقة واتخذوا كل طريق ممكن للاعتداء عليه وأخيرا قرروا اغتياله فاضطر النبي ﷺ لمغادرة مكة مع أصحابه لكنهم ذلك مع لم يرتدعوا ولاحقوه ونالوا نصيبا من كل أنواع الإساءة والتكذيب، والذين كانوا قد بقوا في مكة من الضعفاء فبدأوا يؤذونهم ويعذبونهم عذابا شديدا، فاستحقوا في نظر الله تعالى بسبب