الديانة الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 75 of 162

الديانة الآرية — Page 75

قد أتت من بعيد بحيث لم يكن قد رآها في السابق قط، بل كانت هي نفسها التي تربت وثبت في بيته أمام عينيه وكان نفسه قد زوجها – لا أحد غيره - عبده الذي حرره، وكانت تكره هي وأخوها ذلك الزواج في أول الأمر فسعى جاهدا حتى رضيت وكان سبب تضايقها كون زید عبدا محررا. ثم كم من الخيانة والوقاحة أن يميل الإنسان إلى افتراء بعيدا عن الحقائق الثابتة؛ فالقرآن موجود والبخاري ومسلم أيضا موجودان، فأخرجوا لنا النص الذي تستدلون به أن النبي كان يحب أن يتزوج زينب. فهل كان قد طلب من زيد أن يطلقها، لكي يتزوجها هو نفسه؟ كلا بل كان ينهاه عن الطلاق نصحا مرارا وتكرارا. فهذه الأمور التي كتبناها من القرآن الكريم والحديث، وإذا كان أحد يدعي خلاف ذلك فليثبت دعواه من كتبنا المذكورة، وإلا سوف يُعتبر عديم الإيمان والخوان. أما قول الله الله بأنا زَوَّجْنَاكَهَا فمعناه أنه الله راض بهذا الزواج، وأنه قد أراد تحقق ذلك، لئلا يكون حرج على المؤمنين. هي فليس المراد منه أن يستولي على زينب خلاف مشيئتها، فالظاهر أنه ليس من مسئولية المأذون أن يسلّم امرأةً لرجل دون موافقتها، بل إنه يخضع لموافقتهما عند إعلان النكاح، أما تزويج الله فيعني حصرا فيعني حصرا أنه الله أمال قلب زينب إلى ذلك وقال له أنه لا بد من ذلك، لئلا يكون حرج على أمته. وإن لم يرتدع أحد فليثبت لنا دعواه من القرآن الكريم والبخاري ومسلم، لأن مدار ديننا كله على القرآن الكريم، وأن حديث النبي ﷺ مفسر القرآنِ