الديانة الآرية — Page 70
فكالآباء أما الصغار فكالأبناء. لكن انطلاقا من هذه الفكرة إذا وصف أحد الهندوس أدبا بأن مسنًا من قوم كذا أبوه، أو وصف أحدا في عمره أخا له، فهل يستلزم ذلك أن يُعتبر ذلك القول وثيقة فتصبح ابنته بموجبه حراما على ذلك الهندوسي؟ أو لن يستطيع الزواج من أخته؟ وسيخيل أنها بهذا القول أصبحت شقيقته، ووارثة لماله، أو صار هذا وارثا لها، فإذا صح ذلك لكان من السهل على أي شرير أن يقول بحق رجل ثري لم ينجب أنه أبوه، ليرث جميع أمواله، لأنه إذا كان يمكن أن يكون الإنسان ابنا بإعلان باللسان فقط، فما أن الذي يمنع يصبح أبا أيضا لمجرد الإعلان باللسان؟ فإذا كان ذلك حقا فقد صار على مفلس معوز أسهل من السرقة وقطع الطريق أن يعلن بحق ثري لم ينجب وله عقار يقدَّر ثمنه بمئات الألوف أو عشرات الملايين أنه أبوه. فإذا كان قد أصبح أبا في الحقيقة فسيكون لزاما من منطلق هذا الدين أن ينال ذلك المفلس كل تركة ذلك الأبتر بعد وفاته. أما إذا لم يصبح أبا في الحقيقة فلا بد من الإقرار بأن هذه الفكرة باطلة أصلا ومثل ذلك يمكن للمرء أن يخدع أحدًا بتبنيه. فسايرني لأرى إلى أين تستطيع السير، وأثبت لنا أولا صدق فيداك. كثير من الراجات والمهاراجات يعتبرون شعبهم الوفي بنين وبنات ومع ذلك يعقدون على بناتهم أيضا، وكثيرون يعتبرون أحدا أدبا أو حبا - آبا وأحدًا ابنا لكنهم لا يرثونهم. وليكن معلوما الآن أن الله الا الله كان قد أمر في القرآن الكريم سلفا أنه قد حرمت عليكم زوجات أبنائكم الذين من أصلابكم كما ورد في