الديانة الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 45 of 162

الديانة الآرية — Page 45

- هنا يتبين جليا أنكم تمدحون الفيدا بألسنتكم فقط، أما تعاليمه فتتبرأون منها في نفوسكم. وفي كل جانب جعلتم حقكم أكثر من غيركم. فلعل مسألة النيوك اخترعت لكتمان زنا البرهمن وإلا لماذا لا يطلبون من زوجاتهم وبناتهم وكناتهم المحرومات من الأولاد الخضوع لعملية النيوك؟ فهل عددهن في هذه المدينة قليل، فقال البانديت: سيدتي، أنتِ لا تعرفين أن جميع الأولياء والصلحاء ظلوا يخضعون للنيوك، إلا أن امرأة بر همن لا تخضع لنيوك مع أحد من طبقة "كهتري"، أما برهمن فيمكن أن يمارس النيوك مع مائة ألف امرأة كهترية، فلهذا السر لا تطلعين على نيوكنا. فقالت رام دئي إن النيوك بحد ذاته عمل حرام، لكنكم بالغتم في ارتكاب هذه الفاحشة بظلم أكثر ، بحيث تزنون بالنساء الكهتريات، أما نساؤكم فلا يقتربن من الكهتريين، وإنما الحق أنكم بحيلة النيوك انتقمتم من الكهتريين انتقاما ،قديما، ولم تتيحوا الفرصة لهم. فقال البانديت: أيتها السعيدة، هذه الأمور ليست منا وإنما هي أحكام الفيدا، فاشتشاطت رام دئي غضبا مرة أخرى عند سماع ذلك وقالت ما هذا الفيدا الذي من ناحية يعلم أعمال الحرام ثم ينحاز لفريق معين؟ وقالت أيضا بأن الإله إذا ميز بين عامة الناس وبين المقدسين في قانونه المقدس من حيث اللطف والمواساة فهو يمكن ومفهوم؛ لأن معاملة الخواص تتطلب التمييز، أما تمييز الكهتري من برهمن هذا ولا سيما في عمل الحرام فغير مفهوم، إذ قد جعل لبرهمن حصتان من عمل الحرام أي في قومه وسائر طبقات الهندوس، وهذه المنة