الديانة الآرية — Page 39
۳۹ الشعور بالضعف، فجاء بيرج داتا وفور حضوره نكس رأس "لاله" الديوث وأساء إلى سمعته وظلت تلك الشقية تسود وجهها منه طوال الليل. وذلك الخبيث فريسةُ الشهوات تصرف معها تصرفات قبيحة ومخجلة جدا، أما صاحب البيت فبات في شرفة وظل يسمع الفواحش طوال الليل بل يشاهد التصرفات من ثقب الباب، فحين خرج صباحا ذلك الخبيث من الحجرة بعد جدع أنفه جيدا حيث كان لاله ينتظره فاندفع إلى النذل الخبيث فور رؤيته وقال له بأدب يا صاحبي كيف قضيت الليلة، فهناه مبتسما وأكد له بإشارة أنها قد حملت منه فسرَّ لاله الديوث كثيرا، وقال له كنتُ واثقا بك وموقنا بك منذ سمعت عن العملية في بيت "بهاري لال" ثم قال إن الفيدا في الحقيقة زاخر من المعرفة فما أروعه من تدبير لم يخطئ قط. فقال له مهر سنغ: صحيح سيدي لاله! صدقت هل يمكن أن يخطئ توجيه الفيدا، فأنا لهذا السبب أؤمن بأن الفيدا كتاب العلوم والمعارف الحقة. فالحقيقة أن مهر سنغ كان شهوانيا، ولم يكن يبالي بأي نص أو عبارة من الفيدا، و لم يكن يؤمن بها، وإنما سمع من لاله الديوث أفكار الحمق فدعمها ليفرحه، لكنه في نفسه ضحك كثيرا أنه إلى أين آل مآل هذا الديوث بدافع الطمع في الحصول على الولد. فودعه مهر سنغ، أما لاله فجاء فرحان إلى بيته وكان متأكدا أن زوجته رام دائي" تكون مسرورة جدا لتحقق الأمل، إلا أنه وجدها تبكي خلاف زعمه. فلما رأته أجهشت بالبكاء وأطلقت زفرات، وتنهدت، فسألها لاله مستغربا: أيتها السعيدة،