أربعين — Page 23
۲۳ هذا كان الإنسان مصابا بالشبهات بسبب الخطأ العقلي فقط فلا يكفي لإقناعه أن يبرأ أمامه المريضُ إعجازًا ، لأنه برؤية المعجزة من القبيل لا يتخلص من الشبهات ما لم تتم إزالة ذلك الخطأ العقلي عن الطريق نفسه الذي تسبب في ذلك الخطأ. ولهذا أقول مرارا وتكرارًا إن هذا الزمن الذي نعيشه يقتضي المسيح والمهدي معًا، فهو يقتضي المهدي لأن في هذا الزمن الفاسد قد انقطعت علاقة اللاحقين بالسابقين، لذا من الضروري أن يظهر المبعوث كآدم حيث يكــــــون أستاذه ومرشده الله فقط، وهو الذي يُسمّى بتعبير آخر مهديا، أي الذي ينال الهدى من الله فقط ويكسب الكيان الروحاني وينشر العلوم والمعارف التي يجهلها الناس. لأن من مقومات صفة منه سالانه المهدي وخصائصه أن يعيد إلى العالم من جديد العلوم والمعـــــارف الضائعة المفقودة لكونه آدم الروحاني، كذلك ينبغي أن يجدد اليقين بالله من خلال إظهار الآيات وأن يستنزل من جديد الإيمان ال الذي قد ارتفع إلى السماء من خلال الآيات. لأن ذلك أيضا من لوازم المهدي الخاصة. فالمهدي يجب أن يكون آدم العصر من كل ناحية ومن كل وجه، فلم يكن موسى المهدي الحقيقي الكامل لأنه كان قد تعلم صحف إبراهيم وغيرها، ولا عيسى لأنه تعلم التوراة وصحف الأنبياء. إنما المهدي الكامل في العالم وحيد. . أعني محمــدا