أربعين

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 77 of 182

أربعين — Page 77

أربعين ۷۷ يكلمه في الحقيقة. لكنه من الواضح الجلي أن هذا القول كفر لأن ذلك يستلزم الإساءة إلى كلام الله وتكذيبه، وكل عاقل يدرك أن الله الله قدم هذا الدليل في القرآن الكريم لإثبات رسالة النبي ﷺ أن هذا الرجل إذا كان مفتريا على الله لأهلكته، ويعرف جميع العلماء أن الاستخفاف بدليل قدمه الله والله لهو كفر بالإجماع، لأن الاستهزاء بهذا الدليل الذي قدمه الله الا الله على صدق القرآن الكريم والرسول يستلزم تكذيب كتاب الله ورسول الله، وهو كفر صريح. لكن كيف نتأسف على هؤلاء؟ فلعل الافتراء على الله جائز في رأيهم! وقد يقول بعض الظانين بالسوء: لعل إصرار الحافظ محمـــــد يوسف على قوله في كل مجلس أن المرء لا يهلك رغم افترائه علــــى الله طيلة ٢٣ عامًا راجع إلى أنه قد افترى على الله -والعياذ بالله- بضع مرات، أو قال كذبًا إنه رأى رؤيا، أو تلقى إلهاما، ومع ذلك لم يهلك إلى الآن، مما جعله يظن ببطلان قول الله له عن نبيه الكريم بأنه لو تقول عليه ل لقطع وتينه ، إذ لو كان صحيحا فلماذا لم يقطع الله وتينه مع افترائه عليه ؟ 41 نحن لا نتوقع من الحافظ المحترم أن يكون قد افترى على الله قط -والعياذ بالله- ثم لم يعاقب على ذلك فبدأ يؤمن بهذه الفكرة، وإنما نؤمن بأن الافتراء على الله عمل الأنجاس وهم يهلكون في نهاية المطاف. منه