أربعين — Page 20
۲۰ أربعين المصلحين ميزتين، إحداهما علم الهدى الذي يشير إلى اسم المهــــدي الذي هو مظهر للصفة المحمدية أي تعليمه مع كونه أميًا. والثانية تعليم دين الحق الذي يُشير إلى أنفاس المسيح الشافية، أي إعطاؤه القدرة على الشفاء من الأمراض الروحانية وإتمام الحجة مـــن كــــل جانب. وصفة علم الهدى تدلُّ على الفضل الذي سيتلقاه مـــــن الله مباشرة دون أي واسطة إنسانية، وصفة تلقي علم دين الحق تـــدل على الإفادة وتسكين القلوب والعلاج الروحاني. ومعنى بقية الوحي أنه أُرسل بهاتين الصفتين لكي يحقــــق غلبـــة الإسلام على جميع الأديان؛ لأنه من الواضح أن الإنسان إذا لم يكن متميزًا بتلقي خلعة المهدي الفاخرة. . أي إذا لم ينل البصيرة الحقيقية بتلقي العلم من الله ولم يكن الله معلمه، فلا يُمكنه الوصول إلى البر الحقيقي بمجرد الاطلاع البسيط على أمور الدين والأديان الباطلة، لأنه ما لم يؤمن الإنسان بالله واليوم الآخر إيمانًا كاملا و لم يوقن يقينًا تامًا من خلال العلم فأنى له أن يجذب أحدًا إلى البر الحقيقي؟ إذ لا يمكن لأعمى أن يرشد أعمى. صحيح أن جميع الأنبياء يتميزون الله، ومن معاني كلمة "المسيح" الصدِّيقُ أيضًا وهذه الكلمة تقابل الدجال ومعنى ذلك أن الدجال سيسعى أن يغلب الكذب أما المسيح فسوف يسعى أن تكون الغلبة للصدق، كما يُسمى خليفة الله أيضًا بالمسيح، كما أن الدجال هو خليفة الشيطان. منه