أربعين

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 21 of 182

أربعين — Page 21

بصفة المهدي لأنهم جميعًا تلاميذ الرحمن، غير أن نبينـــا الكــريم كان حائزا على هذه الصفة على وجه خــــاص وأكمل وأتم. لأن موس العليلا سائر الأنبياء تلقوا العلم من الناس أيضًا، فمعلوم أن تلقى العلم كأمير بإشراف فرعون، أما المسيح اللي فكان أستاذه أحد اليهود الذي تعلم منه الكتاب المقدَّس كله وتعلم منه الكتابة. كذلك إذا كان الإنسان مهديا وتلقى العلم من الله ولم توهب لــــه القدس لشفاء الأمراض الروحانية، فلا يمكنه إقامة الحجة على روح العليا، الناس. ونموذج نيل تأييد روح القدس في الماضي هو المسيح ففي هذا الزمان هناك حاجة لتأييد روح القدس من ناحية العقل، لأن كل إنسان يتأثر طبعا بالدلائل العقلية والنقلية لدرجة لو قــــدم أحد معجزة ضدها فلا تفيد، لذلك قد اشترط على المصلح الكامل منذ الأزل أن يتصف بهاتين الصفتين بالضرورة. . أي يجب أن يكون تلميذا خاصا لله ويكون مؤيدا بروح القدس في كل ميدان ١٢. 12 من الأنبياء هم الجدير بالانتباه أنه وإن كان كل نبي يتصف بصفة المهدي لأن جميع تلاميذ الرحمن، كما أن كل نبي مؤيد بروح القدس بصفة عامة، ومع ذلك يخص هذان الاسمان بنبيين اثنين على وجه خاص؛ أي اسم المهدي يخص نبينا الكريم، أما اسم المسيح - أي المؤيد بروح القدس – فيتعلق العليا بعیسی بوجه خاص، وإن كان نبينا يتفوق عليه في هذا الاسم أيضًا، لأنه تعلم تلقي التأييد من روح القدس – التي هي أقل "شديد "القوى" دائما، غير أن مرتبة من