عاقبة آتهم — Page 53
عاقبة اتهم ٥٣ هذا الزمن مع أنه لم يتلق أي إلهام قط و لم يصفه الله رئيس المؤمنين قط؟ وقال: قال الله في خطابه لي: إنك أنت المسيح الموعود الذي أرسلته لكسر الصليب، مع أن الله لم يأمره بذلك و لم يسمه عيسى، وقال: يقول الله في خطابه لي: "أنت مني بمنزلة توحيدي أنت مني بمنزلة لا يعلمها الخلق"، رغم أنه مفتر في علم الله، وهو يلعنه ويعدّه من زمرة المردودين المخذولين، فهل من سنة الله تعالى أن لا يبطش بمثل هذا المفتري الكذاب المتجاسر عاجلا؟ حتى تمر على افترائه أكثر من عشرين عاما؟ فمن ذا الذي يقبل أن القدوس الذي نار غضبه صاعقة ظلت تأكل الملهمين الكاذبين عاجلا دائما، سوف يترك الكاذب لمدة لم يسبق لها نظير في هــذه العالم، وهو الذي يقول : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ؟ فلا شك أن المفتري يتعرض للعنة الله، وأن المفتري على الله يُهلك عاجلا. فكفى بالإنسان التقي أن يتدبر أن الله لم يُهلكني كالمفترين، بل قد من على ظاهري وباطني وجسمي وروحي مننا لا أحصيها. فكنت شابا حين أعلنت تلقي الوحي والإلهام من الله والآن أصبحت شيخا، ومرت على بدء دعواي أكثر من عشرين عاما. وقد وافت المنية كثيرا من أصدقائي وأعزائي الذين كانوا أصغر مني سنا، أما أنا فقد عمرني الله وكفلني وتولاني في كل مهمة عويصة. فهل هذه أمارات الذين يفترون على الله ؟ فإذا كان المشايخ ما زالوا يعتبرونني مفتريا، فهناك سبيل آخر فوق ذلك، وهو أن أباهل المشايخ ممسكا بيدي هذه الإلهامات التي نشرتها؛ حيث أصرّح مقسما بالله الا الله أنني في الحقيقة مشرف بمكالمته ومخاطبته، وأنه في الحقيقة أرسلني على رأس القرن الرابع عشر لأقضي على الفتنة التي هي أكبر فتنة ضد الإسلام، وأنه هو الذي سماني عيسى وأمرني بكسر الصليب، ولكن ليس بأي حربة مادية بل بحربة سماوية، وأن هذا كله هو ١١ الأنعام: ٢٢