عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 51 of 333

عاقبة آتهم — Page 51

عاقبة اتهم ٥١ الذي سيأتي مدعيا الألوهية ليس له بحسب بيان القرآن الكريم - موطئ قدم على الأرض، والقرآن ينفي ظهور دجال كهذا، غير أن دعوى النصارى بالألوهية ثابتة مجازا، لأنهم يريدون أن يسيطروا على الأرض كلها بواسطة معداتهم وآلاتهم، حتى إنهم حريصون على أن يُحرزوا القدرة على إنزال المطر، وبذلك يدعون الألوهية. باختصار، هذه هي الأمور التي لم يستوعبها مشايخ العصر الراهن وأثاروا في المسلمين فتنةً وفرقة كبيرة، وأعرضوا عن نصوص القرآن والحديث بتأويلات ركيكة وسخيفة جدا؛ فكانوا يدعون أنهم أهل الحديث، لكنهم الآن تركوا القرآن والحديث كليهما. صلى الله فلما رأيت أن قلوبهم خالية من عظمة القرآن الكريم وحديث الرسول ﷺ، كما لا يقيمون أي وزن للشهادة التي سجلناها مرارا على وفاة عيسى اللي لأكابر الأئمة جليلي القدر؛ مثل الإمام البخاري وابن حزم والإمام مالك أصابني يأس من أن يهتدي هؤلاء من خلال البحوث المنقولة''، فألقى الله تعالى في روعي أن أتخذ الجانب الآخر الذي هو الأساس لدعواي أي إثبات كوني ملهما صادقًا من الله، فلا شك أنهم لو حسبوني كلهم ملهما صادقا من الله تعالى وما زعموا إلهاماتي افتراء مني أو وساوس الشيطان، لمـــا قــــابلوني بهذه السباب والشتائم والسخرية والاستهزاء والتكفير والبذاءة، بل حكموا بأنفسهم بغلبة الظن الحسن على كثير من ظنونهم الفاسدة، لأنه إذا تأكد المرء من صدق أحد وكونه مبعوثا من الله، فلا يتعرض للعوائق التي تصيب الإنـسـان عندما تستولي على قلبه فكرة كونه كاذبا، فالحق أن الله تعالى قد هيأ لهم كثيرا مـــــن الدلائل الواضحة لفهم صدقي، فكانت دعواي على رأس القرن، وحصل 10 حاشية: الكتب التي صدرت مني للمحاجة الكتابية والتي أثبت فيها أن عيسى العليا قد توفي في الحقيقة، وأن المراد من بعثته الثانية هو ظهوره في صورة بروز فقط لا في الحقيقة. هي: فتح الإسلام، توضيح المرام إزالة الأوهام إتمام الحجة، تحفة بغداد، حمامة البشرى، نور الحق بجزأيه كرامات الصادقين سر الخلافة، مرآة كمالات الإسلام. (منه)