عاقبة آتهم — Page 45
عاقبة أتهم ٤٥ لقد رأيتم في قضية آتهم أن الحق تبين أخيرا رغم مكائده الكثيرة، ألم تقبل قلوبكم بأن امتناع آتهم عن الحلف ورفع القضية وتقديم البراهين لإثبـات الهجمات إنما كان ناجما عن رجوعه إلى الحق بحسب الشرط المذكور في الإلهام؟ أنتم تعلمون أنه رغم تعرّضه لوطأة الإعلانات الانتقادية الشديدة، ولكنه لم يستطع تبرئة ساحته من التهمة التي ألصقت به بسبب اعترافه بالخوف وعـــــدم تمكنه من إثبات الهجمات، حتى وافاه الموت الذي ظل يخافه. وكان ضروريا أن يموت بعد الإنكار عاجلا، لأن هذه العقوبة كانت قد تقررت لـه بحسب النبوءات الإلهية الطاهرة. فاتقوا الله الذي أهلك آتهم أخيرا بحسب وعيده بعــد إيقاعـه في دوامـــة المتاهات. إن الإعراض عن نبوءات الله الواضحة الجليــة عمــل الأشقياء لا السعداء الصلحاء، وعدم التخلى عن جيفة الكذب في أي شكل عملُ الكلاب لا عمل الأناس. لقد كتب ميان حسام الدين المسيحي أن أتهم ظل مغميا عليه أربعة أيــــام، غير أنه لم يصرّح عن سرّ إغمائه هذا، فالجدير بالمعرفة أن العذاب القاتل لمــــدة أربعة أيام كانت عقوبة من الله في هذا العالم على افتراءاته الأربعة علي. أي: افتراء محاولتي لدس السم له وافتراء إطلاق الثعابين لقتله، وافتراء محاولة اغتياله في لدهيانه وفيروز بور. وأخفى السبب الحقيقى لخوفه إرضاء للمسيحيين. وليس مخجلا لدى المسيحيين أن يرحل أتهم شاهدا على أن دينهم وإن لم يقبلوا شهادة آتهم فيجب إتمام الحجة بهذا الأسلوب الجديد مرة أخرى. وإن هذا الأسلوب غير مقرون بأي شرط، فالأمر واضح جلي في أنه إذا سلم خصمي بعد الدعاء معًا حيث يقول الفريقان آمين- من عذاب الله الخــار لمدة سنة واحدة، فسأدفع الغرامة المذكورة كما كتبت آنفا. وإنني مسلمات كـــــاذب. أذكر السادة القسس مرة أخرى بأن الدعاء بهذه الطريقة لا ينافي ومعتقدات دينهم، إذ قد استخدم يسوع هذه الطريقة في إنجيل متى -