عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 25 of 333

عاقبة آتهم — Page 25

عاقبة أتهم ٢٥ أنه لم يلزم الصمت؟ أما نحن فكنا قد اقترحنا لأنفسنا عقوبة أنه إذا أقسم على من النبوءة فسوف نقدم له أربعة آلاف روبية نقدا، لكنه لم يلتفت إلى القسم، وهنا فرصة سانحة عظيمة للمنصفين أن يفكروا لماذا تحاشى الأمر الذي يخف 6 حاشية : لقد نشر أحد مراسلي جريدة شحنه هند الصادرة في "ميرته" في الصفحة الأولى لعددها الصادر في ١-٩-١٨٩٦ مقالا أثار فيه بعض الاعتراضات على نبوءة هذا العبد المتواضع عن آتهم وغيرها من النبوءات، وكتب في نهاية المقال: الباحث عن الإنصاف ومن الأمور السارة أن يكون أحدٌ طالبًا العدل أو محبا لــــه لكن المؤسف أن أغلبية الناس يسمّون أنفسهم مجبي العدل وطالبي الإنصاف، لكنهم سرعان ما يقتلون العدل والإنصاف وقبل أن يتعمقوا في الحديث أو يتوصلوا إلى لب القضية أو يتقصوا الحقيقة، يُبدون آراءهم - وأنى لهذا الرأي الذي نشأ. تفكير عابر وسطحي أن يسلم من الخطأ - فيتورطون لا محالة بسبب التسرع في أخطاء مخجلة. ثم يتولد عندهم - نتيجة تشبثهم بخطئهم – تعصب يجعل التراجـــــع عنه متعذرا عليهم، حتى لو اتَّضح الحق وضوح النهار. على كل حال أُحب أن أردّ على بعض كلمات طالب العدل هذا بما يلي: قوله: لقد بالغ المتفقون مع السيد الميرزا ومعارضوه في الإفراط والتفريط، فالذي يقول إني أؤمن بالقرآن الكريم وأصلّي الصلاة وأصوم رمضان وأعلم الناس الإسلام من لا يجوز أن يُدعى كافرا، كما أن رفع أحد من رتبة العالم إلى منصب الرسالة الآخر غير لائق. أقول: في بيان طالب العدل. . هناك تناقض في قوله الأول، لأنه من ناحية يقول بمنتهى العطف والرفق مُظهرا حبه للحق بأنه لا يجوز وصفُ المسلم بالكافر، وفي الوقت نفسه وباللسان نفسه يُبدي رأيه بي كأن جماعتي تؤمن بأني رسولُ الله وكأنني ادعيت النبوة في الحقيقة. فإذا كان الرأي الأول للكاتب القائل صحيح بأني مسلم وأؤمن بالقرآن الكريم، فرأيه الثاني الذي يصرح بأني ادعيتُ النبوة خاطئ، وإذا كان مصيبا في رأيه الثاني فقد أخطأ في رأيه الأول الذي يصرّح بأني مسلم وأؤمن بالقرآن