عاقبة آتهم — Page 238
۲۳۸ صهرهم عاقبة أتهم لقد صدقت تلك الأحاديث فظلوا مصابين بالخوف والحزن طوال ميعاد سلطان محمد، فسبب تأخر النبوءة عائد إلى خوفهم من رعب النبوءة وهيبتها، فحصل تأخير حسب سنة الله القديمة. إن كلمات "توبي توبي إن البلاء على "عقبك في الوحي الإلهي النازل في ١٨٨٦ تتضمن شرط التوبة بصراحة، كما كان إلهام "كذبوا بآياتنا" يشير إلى ذلك الشرط. فالسؤال يطرح نفسه هنا أنه إذا كان العذاب زال عن قوم يونس دون أن يكون في النبوءة أي شرط مسبق، فما السبب أن لا تتأخر هذه النبوءة بالخوف؟ فأي إلحاد هــذا الاعتراضُ الذي ينشأ عن التعصب ؟ لقد ذكرتُ لكم أمثلة من حياة الأنبياء السابقين، وعرضت عليكم الأحاديث والكتب السماوية، لكن هؤلاء القــــوم الوقحين يصرون على عدم الحياء والندم. تذكروا؛ إذا لم يتحقق الجزء الثاني لهذه النبوءة فسأعتبر أسوأ مــــن كـــل سيئ. أيها الحمقى هذا ليس من افتراء الإنسان وليس من صنع خبيث مفتر، واعلموا يقينا أنه وعد صادق من الله الذي لا يُرَدّ قوله، ذلك الرب ذي الجلال الذي لا مانع لما أراد والحقيقة أنكم لم تعودوا تدركون سننه وطرقه، فتعرضتم لهذا الابتلاء. لقد ورد في البراهين الأحمدية إشارة إلى هذه النبوءة قبل سبعة عشر عاما، وكُشفت على الآن؛ وهي الإلهام المذكور في الصفحة ٤٩٦ منه، وهو: یا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة يا مريم اسكن أنت وزوجك الجنة، يــا أحمــد اسكن أنت وزوجك الجنة" لقد وردت في هذا الإلهام كلمة "زوج" ثـــلاث مرات وأطلقت على ثلاثة أسماء أولها آدم وهو الاسم البدائي؛ حيث رزقني