عاقبة آتهم — Page 229
عاقبة اتهم ۲۲۹ أيضا معهم، فنزلت على القساوسة لعنة من السماء وأكلتك تلك اللعنة أنت أيضا، فإن كنت على حق فأرني الآن أين أتهم؟ أيها الخبيث، حتام تظل حيـــا؟ ألم يحدد لك يوم للموت؟! كما ينبغي التمسك بالعدل وملاحظة مدى قوة وجلاء تحقق نبوءة الخسوف والكسوف وقد شهدت السماء على دعواى، لكن المشايخ الظالمين المعاصرين ينكرونها أيضا، ولا سيما رئيس الدجالين عبد الحق الغزنوي وجماعته بأسرها، "عليهم نعال لعن الله ألف ألف مرة". فهو يقول في إعلانه القذر بمنتهى الإصرار إن هذه النبوءة أيضا لم تتحقق، فأيها الدجال النجس، إن النبوءة قـــــد تحققت، غير أن تعصبك قد أعماك؛ فكلمات النبوءة الأصلية المروية عن الإمام محمد الباقر في الدارقطني كما يلي: "إن لمهدينا آيتين لم تكونـــا منـذ خلــــق السماوات والأرض ينكسف القمر لأول ليلة من رمضان وتنكسف الشمس في النصف منه. . . الخ". أي لتأييد مهدينا وتصديقه هناك آيتان و لم تظهر هاتان الآيتان في زمن أي مدّعٍ منذ خلق السماوات والأرض، وهما أن القمر سينخسف في أول ليلة من ليالي الخسوف الثلاثة في أيام ادّعاء المهدي؛ أي الليلة الثالثة عشر، وتنكسف الشمس في وسط أيام الكسوف؛ أي في الثامن والعشرين، و لم يجتمع الخسوف والكسوف في هذه التواريخ في رمضان منذ خلق السماوات والأرض عنــــد ادعاء أي مدَّعٍ. ولم يقصد النبي الله أنه سيحدث الخسوف والكسوف خلافــــا لسنن الكون، و لم يوجد في الحديث أي كلمة بهذا المعنى، وإنما كان مراده أن الخسوف والكسوف في هذه التواريخ المحددة في رمضان لن يصادف ادعاء أحد بأنه المهدي أو الرسول - صادقا كان أو كاذبا - قبل ذلك المهدي. فكان يجب على هؤلاء المشايخ إن كانوا يشكون في صحة هذه النبوءة أن يقدموا أي مثال من الماضي بذكر كتاب ورد فيه، حيث ورد أن مثل هذا المدعي ظهر في الماضي وأن مثل هذا الخسوف والكسوف قد حدث في زمنه أيضا، لكنهم لم