عاقبة آتهم — Page 228
۲۲۸ عاقبة أتهم انظروا الآن؛ إن إدراج أسماء هؤلاء الـ ۳۱۳ مخلصا في هذا الكتاب تحقيق لنفس النبوءة الواردة في أحاديث رسول الله والملاحظ أن كلمة "كدعــــه" الواردة في النبوءة تنبئ بصراحة عن اسم قاديان فمضمون الحديث ينحصر في أن المهدي الموعود سيولد في قاديان، وسيكون عنده كتاب مطبوع يضم أسماء ٣١٣ صاحبا له. وكل إنسان يستطيع أن يفهم أن هذا الأمر لم يكن في مقدرتي أن أسجل اسم قريتي "قاديان" في كتب نُشرت في العالم قبل ألف سنة من العصر الحاضر. كما أني لم أبتكر أجهزة الطباعة ليُظن أني اخترعت المطبعة في هذا الزمن لنيل هذا الهدف، كما لم يكن في وسعي خلقُ ٣١٣ مخلصا، بل قد هيا الله الله جميع هذه الأسباب بقدرته ليحقق نبوءة رسوله الكريم. لكن حالة مشايخ العصر الحاضر تبعث على أسف شديد، فهم لا يحبون أن تتحقق أي نبوءة للنبي ، فبأي وضوح تحققت النبوءة عن آتهم الذي ظل في أول الأمر يهيم كالمجانين والتائهين واستفاد من الشرط الموجود في الإلهام بسبب الخوف الشديد، وأخيرا دخل جهنم في حالة تجاسره بموجب الإلهام الإلهي الحاسم! وهذه هي النبوءة نفسها التي أُنبئ عنها في الصفحة ٢٤١ من كتــاب البراهين الأحمدية قبل ١٧ عاما من اليوم. فكما أكل القساوسة نجاسة الزور والكذب في تكذيب هذه النبوءة، فقد أكل عبد الحق وعبد الجبار الغزنويـــــان وغيرهما من المشايخ المعارضين نفس النجاسة؛ فكما هاجم المسيحيون الإسلام فقد هاجمه هؤلاء أيضا. ذلك لأن هذه النبوءة كانت آية على تأييد الإسلام، فهؤلاء لم يعبأوا بالإسلام شيئا و لم يوظفوا أدنى حياء أو ندم أو تقوى. فلهـــذا كان النبي قد سمى هؤلاء يهودا، فلو اعترض هؤلاء عن آتهـــم بــصدق أو أثاروا اعتراضا صادقا لما أبدينا الأسف عليهم، لكنهم بصقوا في وجه الحق الذي كان يشرق كالشمس فعبد الحق الغزنوي يكتب مرارا أن النصر كان حليف القساوسة. فماذا نقول ونكتب ردًّا على هؤلاء سوى أن نقول: أيهـا الشقي ذوي الخصال اليهودية، قد اسودت وجوه القساوسة واسود وجهـك