عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 190 of 333

عاقبة آتهم — Page 190

۱۹۰ عاقبة آنهم البطالوي وأحمد الله وثناء الله الأمر تسريين، كما أُرسل إلى المسيحيين أيضا قبل الأوان. فقولوا الآن، أليس هذا آيةً من الله الذي أنبأني سلفا أن موضوعك سيفوق كل خطاب حصرا؟! فالعظمة التي أحرزها ذلك الخطاب والتعظيم الذي حازه، قد أثار ضجة في مدينة لاهور إذ قد سُمع باهتمام بالغ. هل يجهله محمد حسين، أولا يعرف ثناء الله هذا الحادث؟ فما هذا الإلحاد الذي يدفعهم إلى إنكار آيات واضحة جلية؟ هل يقدر أحد على افتراء هذا الكم الهائل من أخبار الغيب"؟ الله ، فصحیح أن 67 كثيرون في هذا العالم منخدعون؛ حيث ينظرون إلى إعلام الغيب – الذي يُكشف من الله الا الله على عباده الخواص - بنظرة الإهانة ،والتحقير وبعض أصحاب الزوايا الجهلة والمدعون بالزهد والمشيخة يصيحون فور سماع معارف الإلهام أنها لا شيء وأنه لا حقيقة لها، إذ يتمتع بها أدنى مريدينا أيضا. وبعضهم يقول إنها مرتبة ناقصة للأحوال البدائية ويجب اجتيازها، وأننا نود أن نجذب بقيادتنا وإرشادنا مريدينا إلى فوق، فهذا لا شيء يُذكر. فاعلموا أن كل هؤلاء هم شياطين الإنس ويريدون أن يطفئوا نور أدنى مؤمن أو حتى كافر يتمتع نادرا برؤيا صادقة كما يمكن أن تلقى جملة مكسرة إلهاما على قلب كل مؤمن، بل يمكن أن يتلقاها أحيانا حتى الفاسق أيضا ترغيبا أو ترهيبا، غير أن الأمر الذي يقدمه هذا العبد المتواضع. . أعني المكالمات الإلهية، فلا يتلقاها إلا الخواص والأبرار من عباده. والبديهي الجلي أن أحدا بهذا الاشتراك البسيط لا يُحرز اللقب الذي يخص الفرد الأكمل والأتم بفضل حضرة الأحدية. لاحظوا بالنظر إلى اختصاصات الدنيا، هل يمكن أن يُعد الإنسان بنّاء كاملا ماهرا بوضع لبنة واحدة فقط في جدار؟ أو هل يمكن أن يسمَّى طبيبًا مَن يصف دواء لمرض ما؟ أو هل يُعتبر أحد بتعلم تعبير واحد من اللغة العربية أو الإنجليزية إمامًا لتلك اللغة؟ فالسفلة المنحطون والفُساق أيضا يشتركون في الفوز برؤيا صادقة مع أنبياء الله الطاهرين، فهل بهذا الاشتراك الضئيل يمكن أن يُعدوا سواسية؟ فهل يستوي درجة الأنبياء الطاهرون والفُساق. هذه أخطاء الجهلة التي تكاد تحيط بنفوسهم الأمارة لقلة التدبر. ومن الصواب أن من سنة الله تعالى المستمرة مع الصوفية الناقصين بل مع الفُسّاق والفجار والكفار أيضا، أنهم على سبيل الندرة يحظون برؤيا صادقة، كما يسمعون أحيانا جملة مكسورة إلهاما، أحيانا