عاقبة آتهم — Page 191
عاقبة أنهم ۱۹۱ يرون الميت في الكشف أو يُكشف عليهم حالُ روح لصاحب قبر، لكنهم مع كل هذه المناظر الناقصة لا يُسمون حائزين على أي كمال. وإنما يُذيق الله هؤلاء الخبثاء أو الزهاد الناقصين طعم الرؤيا أو الكشف أو الإلهام ليتأكدوا أن هذه القوة موجودة لدى الجميع كبذرة وأمام كل واحد محال للتقدم والرقي و لم يرد الله الله أن يوقف أحدا، فهذه الإراءة التي تتم في حق الزهاد الناقصين أو الفساق والفجار إنما الغاية منها لتتقوى همتهم ويزيد شوقهم ويستعدوا للتقدم، وفي هذه الرؤى يدخل كثير من أضغاث الأحلام أيضا. باختصار؛ إن هذا الأمر ليس من أمارات الكمال وإنما هي علامة لوجود الكفاءة والجدارة نوعا ما وأنا أعلن هنا أن كلَّ مَن كفّر هذا العبد المتواضع أو كذبني من الزهاد فهم محرومون من نعمة المكالمة الإلهية الكاملة هذه، وإن هم إلا من يهذون ويتكلمون بهراء. أما حقيقة المكالمة الإلهية فهي أن يشرف الله الا الله بمكالمته الكاملة كالأنبياء من تفانى في نبيّه. فكليم الله في هذه المكالمة يكلم الله الله وجها لوجه، حيث يسأل الله ويجيبه حتى لو سأله الخمسين مرة أو أكثر أجابه. إن الله تعالى يمن على عبده الكامل ثلاث نعم، أولا يجيب معظم أدعيته ويُطلعه على الاستجابة قبل الأوان، ثانيا: يُظهره الله على غيبه، إذ يكشف عليه كثيرا من أمور الغيب. ثالثا: يكشف عليه كثيرا من العلوم الحكمية للقرآن الكريم عن طريق الإلهام، فالذي يكذبني ثم يدعي أنه يتمتع بهذه الأمور فأنا استحلفه أن يباريني في هذه الأمور الثلاثة، حيث تُنتخب سبع آيات من القرآن الكريم للتفسير بالقرعة، وبعد الاتفاق عليها يكتب الفريقان تفسيرها، أي يكتب معارفها بالإلهام وأنا سوف أكتب من إلهامي، وليقدِّم بعض إلهامات تبشر بقبول الدعاء سلفا، أن يكون فوق طاقة البشر ، وكذلك أقدّم أنا، وليكشف بعض أمور الغيب المتعلقة بالمستقبل وكذلك سأكشف أنا، وينبغي أن يُنشر تصريح كلا الفريقين في الجريدة. عندئذ سيتبين صدق كل واحد وكذبه، ويجب أن يتذكر أنهم لن يفعلوا ذلك أبدا، فلعنة الله تنزل على قلوب المكذبين، فلن يريهم الله نور القرآن الكريم، ولن يجيب دعاءهم مقابلي، ولن يكشف عليهم أمور الغيب كما ورد (فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إلا من ارتَضَى منْ رَسُول ) ( الجن: ۲۷-(۲۸)، فها قد نشرت إعلانا؛ فمن لم يبارزني بطريق مستقيم، ولم يتخل عن التكذيب، فعليه لعنة الله وملائكته والصالحين أجمعين، وما على الرسول إلا البلاغ منه وذلك الدعاء ينبغي خصمي