عاقبة آتهم — Page 164
١٦٤ عاقبة أتهم إن المهيمن قد أتم نواله فضلاً علي فصرتُ مِن نُحلاءِ نعطي العلوم لدفع متربة الورى طالت أيادينا على الفقراء إن شئت ليست أرضنا ببعيدة من أرضك المنحوسة الصيداء صعب عليك زمانُ سُؤْلِ محاسب إن مت يا خصمي على الشحناء ما جئت من غير الضرورة عابثا قد جئتُ مثلَ الْمُزْنِ فِي الرَّمْضَاءِ عين جرت لعطاش قوم أضجروا أو ماء نَقْع طافح لظماء --- إني بأفضال المهيمن صادق قد جئتُ عند ضرورة ووباء ثم اللئام يكذبون بخبثهم لا يقبلون جوائزي وعطائي كلم اللئام أسنة مذروبة وصدورهم كالحرة الرَّجْلاء من حارب الصديق حارب ربَّهُ ونبيه وطوائف الصلحاء والله لا أدري وجوه شاحة من غير أن البخل فار كماء ما كنتُ أحسب أنهم بعداوتي يدرون حكم شريعة غراء وس عاديتهم الله حين تلاعبوا بالدين صوالين من غُلواء ربِّبْتُ مِن دَرِّ النبيِّ وعينه أُعطيت نورا من سراج حراء الشمس أُم والهلال سليلها ينمو وينشأ من ضياء ذكاء إني طلعت كمثل بدر فانظروا لا خير في من كان كالكهماء يا رب أيدنا بفضلك وانتقم ممن يدع الحقَّ كالغُثَاءِ يا رب قومي غلسوا بجهالة فارحم وأنزلهم بدار ضياء يا لائمي إن العواقب للتقي فاريا مال الأمر كالعقلاء الله أيدني وصافى رحمةً وأمدني بالنعم والآلاء فخرجتُ مِن وَهْدِ الضلالة والشقا ودخلت دار الرشد والإدراء والله إن الناس سقط كلّهم إلا الذي أعطاه نعم لقاء إن الذي أروى المهيمن قلبه تأتيه أفواج كمثل ظماء رب السماء يعزّه بعناية تعــنو له أعناق أهل دهاء