عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 146 of 333

عاقبة آتهم — Page 146

١٤٦ عاقبة اتهم كان يطلبني لوغاه، فاليوم ترضيه بما يهواه. وقد خاطبته من قبل ذات العويم، لأزيل ما علا قلبه كالغيم، فقلتُ آتني كالرائد وتمتع من الموائد، فإن كنت رأيناك كسحاب مُطَيرٍ، أو ثبت معك من البلاغة كمير، فنؤمن بك وبحسن بيانك، ونشيع صفات علو شأنك، فيسوغ لك بعده أن تغلطنا في إملائنا، وتأخذ أغلاط إنشائنا، كما أنت تظن كالجاهلين الغافلين. ومع ذلك نحسبك أنك ذو مِقْوَل جَرِيٌّ، ونابغةُ كلام عربي، ويجوز لك ما لا يجوز لغيرك من ازدراء، والطعن على إملاء، وتُحمد عند الناس كالفاضلين المؤدبين. وأما طَرْزُ ازدرائك، قبل إثبات علمك وعلائك، فما هذا إلا لبوس سفيه يترك الحياء، وعادة ضرير لا يرى الأضواء، فيحسب النهار المنير ظلاما، والوابل جهاما. وإن كنت من رجال هذا المضمار، ووليجة أهل هذه الدار، فأرنا كمال إنشائك قبل ازدرائك، وأت بكتاب من مثل هذا الكتاب، ثم اجعل بيني وبينك حكمًا أحدا من أولي الألباب؛ فإن شهد الحكم على كمالك وحسن مقالك وظن أنك جئت بأحسن من كلامي، وأريت نظاما أجمل من نظامي، فلك من بعد أن تتخذ جدي عبثا، وتجعل تبري خَبَثًا، وأن تحسب دُرِّي الغُرَّ كليل دامس، وبياني الواضح كطريق طامس، وتُشيع عثاري في العالمين. وإن لم تفعل، ولن تفعل، فاتق لعن اللاعنين. ألا لا تَعِبْني كالسَّفِيهِ المُشارِزِ وإن كنت قد أزمعت حربي فبارز وإنك تذكرني كرجل محقر وتلمزني في كل آن كمارز وإنا سمعنا كل ما قلت نَحْوةً أتحسب خضرائي بُحُمْقٍ كتارز وما كنتُ صوّالاً ولكن دعوتني قد بان أنك تزدريني كغارز ولا خير في طَغَواكَ يَا ابْنَ تكبر ويفقأ ربي عينَ دُونِ مُعارِزِ فحرج على نفس تبيدك واجتنب مناهج فَقا فاجأتك كفارز ولا تنتهج سُبْلَ الغواية واكتب على ما عراك وتُب بقلب آرز