عاقبة آتهم — Page 102
۱۰۲ عاقبة أتهم أهل من فلزمك أن تقرّ بأن النصارى قائمون على الحق إلى هذا العصر لا الضلالة والهواء. فأين تذهب يا مسكين، وقد أحاطت عليك البراهين، وظهر الحق وأنت تكتمه كالمتجاهلين. أيها الغالي اتق سبل الغلواء، واترك طريق الخيلاء، ولا تغضب الله بالمعصية، ولا ترد مورد المأثمة، وسارع إلى التوبة والمعذرة، ولا تكن كالذي بسأ بأكل الجيفة، وما اكترث لما فيه من العذرة، وفر إلى الله كالمستغفرين. أَطِعْ ربَّك الجبار أهــــل الأوامر وخَفْ قهره واترك طريق التجاسُر وكيف على نار النهابر تصبر وأنت تَأَذَّى عند حرِّ الهَوا یا وحُبُّ الهوى والله صل مدمّرٌ كمَلْمَس أفعى ناعم في النواظر فلا تختَرُوا الطَّغْوى فإنّ إلهنا غيور على حرماته غير قاصر ولا تقعُدَنْ يا ابْنَ الكرام مُفسد فترجع من حُب الشـــرير كخاسر ولا تحسبن ذنبًا صغيرًا كهين فإن وَدادَ اللمَمِ إحــــــــدى الكبائر وآخر نصحي توبة ثم توبة ومــــــوتُ الفتى خير له مِن مَناكِرِ أيها الصلحاء! إني بلغتكم الحق لإتمام الحجة، ولو كان فيه بعض المرارة، فتدبَّروا. . نصركم الله. . إن الله ينصر المتدبرين. ولا يختلج في قلبكم أن المسيح الموعود يُحارب الكفار، ويقتل الأشرار، ويخرج كملوك مقتدرين. وليست ههنا هذه القوة، ولا العساكر والشوكة، وسطوة السلاطين؟ فاعلموا أن هذه الحكايات والروايات ليست بصحيحة، ويعرف سُقْمَها كلُّ من تفكر بسلامة قريحة، ويتدبّر كتب المحدثين. وأنتم تعلمون أن صحيح الإمام البخاري أصح الكتب بعد كتاب الله الفرقان، وقد جاء فيه أن المسيح "يضع الحرب" ففكروا بالإمعان. فإن هذه الفقرة وأمثالها تشفيكم وتُخرج شكوك