عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 102 of 333

عاقبة آتهم — Page 102

۱۰۲ عاقبة اتهم فلزمك أن تقر بأن النصارى قائمون على الحق إلى هذا العصر لا من أهل الضلالة والهواء. فأين تذهب يا مسكين، وقد أحاطت عليك البراهين، وظهر الحق وأنت تكتمه كالمتجاهلين. أيها الغالي اتَّقِ سبل الغلواء، واترك طريق الخيلاء، ولا تُغضب الله بالمعصية، ولا ترد مورد المأثمة، وسارع إلى التوبة والمعذرة، ولا تكن كالذي بساً بأكل الجيفة، وما اكترث لما فيه من العذرة، وفر إلى الله كالمستغفرين. أَطِعْ رَبَّكَ الجبار أهل الأوامر وخَفْ قهره واترك طريق التجاسر وكيف على نار النَّهَابِر تصبر وأنت تأذى عند حر الهواجر وحُبُّ الهوى والله صل مدمر كمَلْمَس أفعى ناعم في النواظر فلا تختروا الطعوى فإن إلهنا ولا تقعُدَنْ يا ابن الكرام بمفسد غيور على حُرُمـــاته غير قاصر فترجع من حُبِّ الشرير كخاسر ولا تحسبن ذنبًا صغيرًا كهين فإن وَدادَ اللَّمَم إحـــــــدى الكبائر وآخر نصحي توبة ثم توبة وموت الفتى خير له مِن مَناكِرٍ أيها الصلحاء! إني بلغتكم الحق لإتمام الحجة، ولو كان فيه بعض المرارة، فتدبروا . . نصركم الله. . إن الله ينصر المتدبرين. ولا يختلج في قلبكم أن المسيح الموعود يُحارب الكفار، ويقتل الأشرار، ويخرج كملوك مقتدرين. وليست ههنا هذه القوة، ولا العساكر والشوكة، وسطوة السلاطين؟ فاعلموا أن هذه الحكايات والروايات ليست بصحيحة، ويعرف سُقْمَها كلُّ من تفكّر بسلامة قريحة، ويتدبّر كتب المحدثين. وأنتم تعلمون أن صحيح الإمام البخاري أصح الكتب بعد كتاب الله الفرقان، وقد جاء فيه أن المسيح "يضع الحرب" ففكروا بالإمعان. فإن هذه الفقرة وأمثالها تشفيكم وتخرج شكوك