عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page xiii of 333

عاقبة آتهم — Page xiii

د عاقبة اتهم لقد أثرت في قلبه النبوءة الإسلامية تأثيرا مهيبًا، فاعترف بتأملاته القلبية وبفزعه وبتصرفاته المختلفة وبإبداء الخوف الشديد بعظمة الإسلام، لهذا قد عامله الله الله معاملته للخائف الفزع. فالرجوع إلى الحق وقبول عظمة الإسلام بلسان حاله سيان في الحقيقة وهذه الحالة بتعبير آخر نوع من الرجوع، وإن كان الرجوع من هذا النوع لا يكفي لإنقاذ المرء من العذاب في الآخرة، غــــير أنه يؤجل العذاب الدنيوي حتما. فقد أثبت اللي من خلال الكتاب المقدس والقرآن الكريم أن الخوف من النبوءات الإلهامية يندرج في الرجوع، والرجوع يؤخر العذاب. والقرينة الثالثة على رجوع أتهم إلى الحق هي أن الله له كشف علي في الإلهام أنه أصيب بالهم والغم المترتب على خوفه من النبوءة بحسب الشرط المذكور في النبوءة، فنجا من الهاوية الكاملة؛ أي الموت أثناء الميعاد، وكان يجب أن يحدث ذلك، لأن الفريق الخصم كان قد ولد الالتباس عن موت آتهم سلفا، حيث صرحوا أن طبيبا قد تنبأ بموته خلال ستة أشهر. كما كان بعضهم يقول: إذا مات فليس في ذلك إعجاز، فكل إنسان يموت. وبعضهم قال: إنه مسن هرم، فلا غرابة إذا مات، وبعضهم قال: يمكن أن يُقتل بسحر، لهذا قد أجل الله موته، وبإيراد الخوف من عظمة النبوءة جعله الله يستفيد من شرط الخوف المذكور في النبوءة، فنجا من الموت أثناء الميعاد. والقرينة الرابعة على رجوع أتهم إلى الحق هي امتناعه عن الحلف مع إغرائه بجائزة أربعة آلاف روبية إذا حلف أنه لم يخف من عظمة النبوءة. فقد كتب سيدنا المسيح الموعود الله رسالة مسجلة إلى أتهم وذكر فيها إلهامه وقــــال مخاطبا إياه: "هذا الأمر لا يعلمه أحد غير الله إلا نحن الاثنان. فإذا كنت لا تؤمن بصدق هذا الإلهام فأقسم ثلاث مرات بصراحة: «إن هذا الإلهام كاذب، وإذا كان الإلهام صادقًا وكذبتُ أنا فأصبني أيها الإله القادر الغيور بعذاب بئيس وأمتني بهذا العذاب»". ووعده بأنه سيقدم له جائزة ألف روبية إذا حلف بهذا