عاقبة آتهم — Page xii
عاقبة أتهم خ أولاً : لقد ظهر رعب مخيف على وجه آنهم فور سماع النبوءة، وقد لوحظ من اللحظة نفسها فقدانه صوابه الذي ظل يتزايد يوما بعد يوم وبدأ يؤثر في قلب آتهم وعقله، حتى بدأ يرى تمثلات مخيفة كما نشر هو نفسه في نور افشان". ريدة وعند قراءة هذه النبوءة لم يتأثر بها آتهم فقط، بل قد تأثر جميع المسيحيين؛ إذ بدأوا يقولون – لإبطال النبوءة – أن طبيبا قد سبق أن تنبأ بموت آتهـم خــــلال ستة أشهر. أما القرينة الثانية لرجوع أتهم إلى الحق، فادعاؤه بأنه قد شنت عليه ثلاث هجمات بقصد اغتياله؛ حيث ذكر أنه رأى ثعبانا ساما مروضًا كـــان أفـــراد جماعتنا على حد زعمه قد أطلقوه للدغه، ففزعا من ذلك الثعبان المرعب، لجأ إلى بيت صهره في لدهيانه هاربا من أمرتسر في طقس حار جدا متحملا فراق أهله، حيث خُيّل إليه أن بعض المسلحين بالرماح في منزل صهره واقتربوا منه مستعدين لقتله. تزايد خوفه واضطرابه وقلقه وهموم قلبه بانتظام، وجعله رعب الحق كالمجانين، ففر من لدهيانه أيضا ووصل إلى بيت صهره الآخر في مدينــــة فيروز ،بور، وكانت حالته تأثرا بعظمة النبوءة، كمن هو متأكد أن العـــذاب لإلهي نازل عليه، ففي فيروز بور رأى كما كتب- مسلحين بالسيوف والرماح، فأصابه ذعر مخيف، وفي هذه المدة كلها لم يتفوه ضد الإسلام بكلمة واحدة. وكل هذه الهجمات الثلاث لم تكن من قبل جماعتنا كما زعم، إذ لم يروّض أحد الأحمديين ثعبانا و لم يطلقه للدغ ،آتهم و لم ترسل الجماعة مسلحين بالسيوف والرماح إلى منزله للإجهاز عليه - مع وجود حراسة مشددة للشرطة- إذ لم يشاهدهم أحدٌ غير آتهم و لم يمسك بهم أحد؟! و لم يرفع آتهـــــم أي قضية في المحكمة ضد أحد مع أنه كان قاضيا، فهذه الهجمات الثلاث كلها كانت في الحقيقة تمثلا لهيبة النبوءة الإسلامية، وكانت تمثلات ولّدتها الأفكار في قلبه المرعوب الفزع.