عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 84 of 333

عاقبة آتهم — Page 84

٨٤ ۲۳ عاقبة آنهم قلب، بل يُقَدُّ شدقه دعابةً ويُخسئون ككلب. ويطير نفسه شعاعًا من كل طبع صُلب، لا يحبه شقيق ولا الأخيافي، ويظنون أنه ثالثة الأثافي. إذا صافى رجلا فما أحب، وإذا زَرَع فما أَحَبَّ، وإن أَحَبَّ فما أَلَبَّ، أو بُرِدَتْ أرضُه أو أَخْبَى زرعه ثم بالجوع تب. وإذا تَخَبَّش مالاً من الأموال فيهيج عليها زوبعة الزوال، ثم يأخذه نَوْجَةُ الحسرة ووجعُ البال، وإذا شكى فحماداه أن يُضحك عليه ويُعزى إلى الجهل والجاهلين. وأنفَدَ عمرَه عَزَبًا، حتى اشتعل رأسه شيئًا، وإذا تزوّج فزَوَّجَ بجالعَة مفسدة ناشزة، كريه المنظر مسنون الوجه ونافرة، فينفد عمره في نائبات الدهر وتحت أنياب النكد، وربما يريد أن ينتهر " لقلة ذات ويرى نفسه في فلاة ،عوراء، لا شجرة فيها ولا غذاء، وكذلك يعيش غمرات في آلام، ويمرض كل عام، فتارة يرمد وتارة يَطْحَل أو يؤخذ في زكام، وقد يعروه مرضٌ فيمتد مداه حتى تعرقه مُداه، وبالآخر يُنزع عنه ثوب المحيا، ويُسلَّم إلى أبي يحيى. فالآن فكر ثم فكر، ثم تذكَّر سنن الله في العالمين. أليست في أفعال الله معضلات لا تُدرَى، وأسرار لا تحصى؟ فقس أيها المسكين أقوال الله على أفعاله، ولا تعجب لمعضلات أنباء الله وعُضاله، ولا تعجل في أمر محدد وصدق ،مقاله، ولا تقل إني ما رأيتُ علامات أخبرتَ عنها، وما شهدت أمارات بلغني اليد، أخا أنباؤها، فإن الله قد أتم كلماته كلها، وأظهر علاماته جميعها، ولكن عُمِّيت عليك حقيقة أقوال الله، كما عُمِّيت عليك حقيقة أفعال الله. وكم من أنباء تكسى وجودها بالاستعارات ولطائف الإيماء، وتُنكَّرُ أشخاصها عند إتمام الوعد والإيفاء، ويُدقق معانيها من حضرة الكبرياء، بما يراد أنواع الابتلاء. ألا ترى إلى رؤيا الناس، كيف تتراءى في أنواع اللباس وكيف يخفى مفهومها فلا 23 سهو، والصحيح: " ينتحر" كما تدل عليه الترجمة الفارسية. (الناشر)