عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 83 of 333

عاقبة آتهم — Page 83

عاقبة آنهم ۸۳ أو يؤخذ قبل البلوغ ويباع كالأنعام ثم يحمل متاعب الخدمة مع شوائب الوحدة. وقد يُلجئه صفر اليد إلى كافر سَمّاد لطلب سداد، فيأتيه كسجاد ولو كان أبا فرعون وشدّاد ، فيدخل في خَدَمه كالعبيد من العوز المبيد. وربما يسبّه مولاه ويضربه، أو يدير عليه عصاه فيجنبه، ويؤاخذه على أنه لم غاب لطرفة عين أو فرَّ، وهو إذ ذاك صبي أبله لا يعلم الخير ولا الشر، ويقال مثلا: أخث في الثفية، فإن لم يُحْسِن الفعل فيلطمون أو يَتَهرون على الخطية، ولا يرضون بأن يأكل، وأكله يُغضب المحفل ولو أكل أدنى الطعام وطَهْفَلَ، ويفتشون النَطَفَ، ولا يوجد من عطف. فيلقى فيلقى من كل جهة التَرَحَ والبَرَحَ، ولا تلقى الفَرَحَ، فقد يُضرب على سحق الأبازير على المداك، وقد يُلطم على مكث في الاستتاك. يؤتونه ما خلف حدادة المطعومات، وبلغ إلى الإيهات، أو من ۲۱ يتركونه جائعا كالصائمين. يشرب من بالوعة يجتنبها الدواب، ويأكل من متأبسات يأنف منها الكلاب، إذا أجدب الملك فهو أول الأغراض، وإذا نزل وباء فهو مورد الأمراض. وإذا بُدئ الأطفالُ فهو كعصف مأكول، وإذا أَبْدؤوا فهو بَقي كمخدول"، لا يقدر على أكل العضاض، وإذا جُرحَ فلا يظهر أريكة الجُرح، ولا يظهر لحم صحيح بعد القرح. وقد يؤمر لكسح الكناسة، أو لغسل الكاسة، فيُضرب على خطاء قليل من الخباثة، وقد يُجعَل حَمولة لأحمال، فلا تبكي عليه عين بدمع همال، بل يحمل مرارا أثقالا فيجري دمه كالحائض، ويُعدونه على أرض دمثة كالمهر تحت الرايض، وقد يُجعَل كالوَجْناء ويُركب عليه، وقد يَهجُد للخدمة والليلُ يَتَصَبْصَبُ أو يجثم أمام عينيه، وقد يؤمر لشَقٌ الحطب حتى تَمْجُل يداه، وتتخاذل رجلاه، ثم يؤتى الخبز قفَارًا فتبكي عيناه. يأكل جبيزا وينفز خفيزا، وقد يُضرب ضربا شديدا، فلا يَجْنا عليه أحد، بل يَحْفَأُ قدرُ غضبهم فيدوسونه بضَهْدِ. وهو يشكو كثيرا، فما ينجع قوله في 21 سهو، والصحيح: " يلقى". (الناشر) 22 ربما هو سهو، والصحيح: "كمخذول". (الناشر)