عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 202 of 333

عاقبة آتهم — Page 202

۲۰۲ عاقبة آنهم شباب الأمر التاسع الذي زادني عزة وشرفا بعد المباهلة هو أنه خلال هذه المدة بــا يعني مــا يقارب ثمانية آلاف شخص وتاب على يدي بعضهم بالوصول إلى قاديان وبعضهم الآخرون كتبوا رسائل التوبة فأنا أعلم يقينا أن اتخاذي وسيلة لتوبة هذا لعدد الكبير مـــــن بني آدم يشكّل آية القبول الذي يتحقق بعد الفوز برضاء الله. وإني ألاحظ أن الذين بايعوني يتقدمون في الصلاح والتقوى يوما بعد يوم، وكأن انقلابا حدث في جماعتنا بعــــد أيام المباهلة. أرى أكثرهم يبكون في السجود ويتضرعون في التهجد. إن أصحاب القلوب النجسة يصفونهم بالكفار، بينما هم كبد الإسلام وقلبه أرى أن أصدقاءنا الشباب في مقتبل العمر مثل الخواجة كمال الدين يسعى لنشر الدين بنشاط ملحوظ، أرى علـى وجهه أمارات السعادة، وقلبه عامر بحماس صادق لخدمة الدين، ويبــــدي الخشوع في الصلاة، وكذلك صديقنا الشاب ميرزا يعقوب بيك وميرزا أيوب بيك من ا الصلحاء، فقد رأيتهما مرارا يبكيان في الصلاة. باختصار، كل هؤلاء فداء في هذا السبيل، مثل ذلك محبنا المخلص ميرزا خدا بخــش المحترم الذي يتمتع في هذا الجانب بالصدق الذي لا نجد الكلمــات للتعبير عنـه، وإن صديقنا المخلص منشي زين الدين محمد إبراهيم المحترم المهندس في بومباي يتمتع بحماس ديني لدرجة لا أعتقد أن نظيره موجود في بومباي كلها. ولا أرى ذكر مخلصنا الغارق في الحب والإخلاص المولوي الحكيم نور الدين المحترم ضروريا هنا لأنه قد جاءني معرضــــا عن الدنيا كلها واعتكف هنا كالزهاد على شاكلة أخص الصحابة للنبي. فليتدبر معارضونا الآن أن اخضرار هذا البستان وازدهاره الهائل إنما تحقق بعد مباهلـــة عبد الحق، وهذا ما صنعته قدرة الله. فليلاحظ من كانت له عينان؛ إن جماعتنا المخلصة في أمرتسر، وجماعتنا المخلصة في لاهور ، وجماعتنا المخلصة في سيالكوت وجماعتنا المخلصة في كبورتمله، والجماعات المخلصة في شتى مدن الهند تتمتع بنور الإخلاص والحب لدرجة لو نظر إنسان متفرس إلى وجوههم مجتمعين لأيقن أنها معجزة إلهية حيث ملأ قلوبهم بهذا الإخلاص. إن أنوار حبهم تشرق على وجوههم إنها أول جماعة يُعدّهم الله لتقديم نماذج الصدق. الأمر العاشر الذي جلب لي عزا وشرفا بعد مباهلة عبد الحق هو المؤتمر الأعظم للأديان في لاهور، ولست بحاجة إلى أن أكتب عنه أكثر فالقبول النور الذي أحرزه خطابي أثناء