عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 203 of 333

عاقبة آتهم — Page 203

عاقبة أنهم 3 ۲۰۳ قراءته والحماس القلبي الذي استمع به الناس إليه والعظمة التي علقوا بها لغني عن البيــــان. وقد سمعتم شهادات كثيرة بهذا الخصوص على أن هذا الخطاب أثر في المؤتمر تأثيرا خارقا غير عادي كأن الملائكة نزلت بأطباق النور ، وشد كل قلب إليه كأن يد الغيب تجذبــــه إلى عالم الوجد، وصرح الجميع بشكل عفوي أنه لو لم يكن هذا الخطاب لتعرض الإسلام اليوم للإساءة بسبب مقال الشيخ محمد حسين وغيره، وكل واحد كان يصرخ أن الفتح اليوم حالف الإسلام، فتدبروا قليلا هل تحقق هذا الفتح بخطاب دجال؟ ثم أسألكم هل ألقيت هذه الحلاوة والبركة والتأثير في كلام كافر ومرتد؟ لماذا أهان الله في هذا المؤتمر أمثال محمد حسين البطالوي الذين كانوا يدعون أنفسهم مؤمنين وكانوا يكفرون ثمانيــــة آلاف مسلم؟ أليس ذلك تحقيقا لإلهام" "إني سأهين من أراد إهانتك"؟ لماذا أكرم الله له في هذا المؤتمر الأعظم إنسانا يراه المشايخ كافرا ومرتدا، هل يمكن لأحد المشايخ أن يرد على هذا التساؤل؟ وبالإضافة إلى العزة والإكرام الذي أحرزته بسبب روعة الخطاب تحققت في اليوم نفسه تلك النبوءة التي نُشرت عن هذا الخطاب سلفا أعني: "هذا الخطاب حصرا سيفوق جميع المقالات" وكانت تلك الإعلانات قد أرسلت إلى جميع المعارضين قبل انعقاد المؤتمر، فقد أرسلت إلى الشيخ محمد حسين البطالوي والشيخ أحمد الله وثناء الله وغيرهم، وقد تحقق في ذلك اليوم هذا الإلهام أيضا وذاع صيته وكسب شهرة في مدينة لاهور أن خطابنا لم يُكسب الإسلام عظمة وانتصارا فحسب بل قد تحققت به نبوءة إلهامية أيضا. لقد قرأ الخطاب ذلك اليوم البطل الشجاع من جماعتنا والمسلم العظيم حبي في الله المولوي عبد الكريم السيالكوتي بلاغة وفصاحة حيث بدا وكأن روح القدس تدعمه عند نطق كل كلمة. فإنما حظينا بهذه العزة والقبول بعد المباهلة، أما عبد الحق فليفهمنا أيُّ مولوي أي عزة أحرزها بعد المباهلة؟ وأيَّ قبول حققه في الناس؟ وما هي أبواب الفتوحات المالية التي فتحت عليه، وأي إكليل وضع على رأسه اعترافا بفضيلته العلمية؟ إنما ادعى ولادة الابن عنده عبثا وفضولا ليُعتبر من ثمار المباهلة، لكن ادعاءه ذلك أيضا بطل لشقاوته، وإلى الآن لم يولد ولا فأرة من بطن امرأته، بينما رزقني الله الله ابنا تحقيقا لإلهامه