عاقبة آتهم — Page 162
تبهم عاقبة أتهم قد كفروا من قال إني مسلم لمقالة ابن بطالة وعُواء خوف المهيمن ما أرى في قلبهم فارتْ عُيونُ تمرُّد وإبـاء قد كنتُ أملُ أنهم يخشونه فاليوم قد مالوا إلى الأهواء نَضَّوا الثياب ثياب تقوى كلُّهم ما بقي إلا لبسة الإغواء هل من عفيف زاهد في حزبهم أو صالح يخشى زمان جزاء والله ما أدري تقيا خائفاً في فرقة قاموا لهدم بنائي ما إن أرى غير العمائم واللحى أو آنفا زاغت من الخيـــلاء لا ضير إِنْ ردّوا كلامي نخوةً فسيَنجَعَنْ في آخرين ندائي لا تنظُرَن عجبًا إلى إفتائهمْ غُس تلا غُسَّا بَنَقْعِ عَماءِ قد صار شيطان رجیم يمسي ويضحي بينهم للقاء أعمى قلوب الحاسدين شرورهم أعرى بواطنهم لباس رياء آذوا وفي سُبل المهيمن لا نرى شيئًا ألذ لنا ما إن أرى أثقالهم كجديدة إني طليح السفر والأعباء نفسي كعُسْبُرة فأُحْنقَ صَلْبُها من حمل إيذاء الورى وجفاء هذا ورَبِّ الصادقين لأُخْتَني نعم الجنى من نخلة الآلاء إن اللئام يحقرون وذمهم ما زادني إلا مقـام سـنـاء زَمَعُ الأناس يحملقون كثعلب يؤذونني بتحوب ومواء والله ليس طريقهم نهج الهدى بل منية نشأت من أعرضت عن هذيانهم بتصامم وحسبتُ أن الشر تحت مراء حسبوا تفضلهم لأجل تصبري فعلوا كمثل الدُّةٌ مِن إغضائي ما بقي فيهم عفّةٌ وزهادةٌ لا ذرّةٌ لا ذرّة من عيشة حسناء وہ من الإيذاء الأهواء قعدوا على رأس الموائد من هَوًى فرّوا من البأساء والضراء جمعوا من الأوباش حزب أراذل فكأنهم كالخثي للإحماء لما كتبتُ الكتب عند غلوهم ببلاغة وعذوبة وصفــاء ١٦٢