عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 151 of 333

عاقبة آتهم — Page 151

١٥١ عاقبة آنهم ذلك لو لم يكن مقصدي إتمام الحجة، وإظهار الحق على الخاصة والعامة. وإني أدعوكم أولاً إلى المباهلة، فإن لم تقبلوا فأدعوكم إلى أن يجيئني أحد منكم لرؤية آيتي ويلبث عندي إلى السنة الكاملة، وإن لم تقبلوا فأدعوكم إلى المناضلة في العربية، بالشريطة المذكورة والآتية، وإن لم تستطيعوا فُرادى فرادى، فما أضيق الأمر على من عادى، بل آذن لكم أن يجلس بعضكم بالبعض كالناصرين. ثمار ثم اعلم أيها الشيخ الضال، والدجال البطّال، أن الثمانية الذين هم عُودك، ووقود وقودك، الذين أُدخلوا في التسعة المخاطبين، فمنهم شيخك الضال الكاذب نذيرُ المبشِّرين، ثم الدهلوي عبد الحق رئيس المتصلفين، ثم 55 00 مي الحاشية: هذا الرجل لا يحسب العربية المباركة أُمَّ الألسنة، بل عنده مستخرجة من العبرية، التي هي لها كالفُضلة، ويستيقن أن إثبات هذه الخطة عُقدة مستصعبة الافتتاح، أو كزَندة مستعسرة الاقتداح، مع أنا فرغنا من فتح هذا الميدان في كتابنا "منن الرحمن"، وسوف يُشاع في الديار والبلدان فيومئذ تسود وجوه المنكرين. وإنّا نُصرنا في أفكارنا، وأيدنا في أنظارنا، رب العالمين. ودسنا فيه كل دوس الذين يقولون إن العربية ما سبق غيره بطوس، بل هي كاللباس المستبذل أو الوعاء المستعمل، وكشيء هو سَقَط صلفة غيرُ مُعين. من الله وإنا أثبتنا دعوانا حق الإثبات وأرينا الأمر كالبديهيات مصيبين غير مسقطين. فيا حسرة على وَهْن آراء علمائنا الجهلاء! إن هم إلا كالعجماء، ولا يدرون مناهج تحقيق الأشياء، وما كانوا متدبرين. كثرت البدعات وعمَّ البلاء، وكلَّ طرف فتنةٌ صَمّاء والعلماء السفهاء، فارحَمْ عبادك يا أرحم الراحمين. وأما سبب هذا الخطأ الأزحل، فاعلم أنهم قوم رغبوا في فُضالة الماكل، وما جاهدوا لتجديد المنهل، وما حبسوا أنفسهم على معارك التحقيقات، بل رضوا كطبائع خرقاء بالتقليدات، وأطلقوا جُرْدَ الإمعان والإثبات كالمتغافلين غير مبالين وإنا إذا فحصنا حق الفحص الدقيق، وبلغنا الأمر إلى أقصى مراتب التحقيق، فانكشف أن الألسن كلها مأخوذة من العربية، ومستخرجة من خزائن هذه اللهجة، والآن موجودة كالوجوه الممسوخة المغيرة الملوحة، وكالمجروحين المضروبين. وقد بدل نظامها، وغير موضعها ومقامها، وأُخرجت من جواهر منتظمة، وسلسلة ملتئمة، وتاهت كالمتفرّقين. فكأن بعضها اليوم على رباوة، وبعض آخر في وَهْد متكئًا على هراوة، والبعض وجهه برداء، وتكر شخصه كغرماء. ومنها ألفاظ كأنها دفنت وبوعدت من الأتراب، وهيل عليها الزوائد كهَيْلِ التراب، وإنا نعرفها اليوم كرجال