عاقبة آتهم

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 117 of 333

عاقبة آتهم — Page 117

عاقبة أنهم ۱۱۷ تأخذوا بالقول المردود. وإن تُعرضوا عن نصيحتى و لم تعملوا على وصيتي، فأخاف عليكم أن تُحسبوا في الذين يغمطون نعم الله ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل، ويمدون أعناقهم جاحدين. وما كنتُ بدءًا في هذا الأمر وما جئت شيئا إمْرًا، فكيف تؤاخذونني وترهقونني عن أمري عُسرا؟ أَعُمِّيت عليكم أقوال الأولين؟ بل هو نبأ عظيم كنتم عنه معرضين لا تظلموا أنفسكم وأتوني بصفاء نية، يدرأ الله عن قلوبكم كل شبهة، وينزل عليكم أنوار سكينة. وتعلمون أن فتن النصارى وغلوّهم في الخزعبيلات، كانت تقتضي حكمًا من رب السماوات، فالله الذي نجى المسيح من صليب اليهود، ورفعه إلى المقام الأعلى، أراد أن ينجيه من صليب النصارى مرة أخرى، فأرسلني حَكَمًا عَدْلاً لهذه الخطة، وسماني باسمه لأكسر الصليب وأُتمَّ ما بقي منه من فرائض النصيحة، فكل ما أفعل كان عليه لو كان في قيد الحياة، وكذلك قدر عالم المغيبات. وجئت بعده على قدر جاء هو من بعد موسى، وإن في ذلك لآية لأولي النهى. ومن آيات الله أنه أخفى في عدد اسمي عدد زماني، وإن شئت ففكّر في: غلام أحمد قادياني ٤١ المسيح في مغارة من المغارات، كما أخفى أفضل الرسل عند التعاقبات؟ ففكر أي حاجة اشتدت لرفعه إلى السماوات؟ أخشي الله رُعْبَ اليهود المخذولين، وظن أنهم يُخرجونه من الأرضين؟ ألا تعلم أن الله حكيم لا يفعل فعلا إلا بقدر ضرورة ولا يتوجه إلى لغو بغير حكمة داعية؟ فأي حكمة ألجأ الله لرفع المسيح إلى السماء؟ أما وجد موضعا في الأرض للإخفاء؟ ففكر كالمبصرين. منه الحاشية: لولا هذا الغرض لكان ذكر التطهير لغوًا بعد ذكر الرفع، فإن عدم الرفع الجسماني ليس منه بعيب واجب الدفع. لقد ورد في الأصل تحت هذه الكلمات: ۱۳۰۰هـ، ويعني ذلك أن مجموع اسم 41 حضرته هو ۱۳۰۰ طبقا لحساب الجمل، مما يشير إلى زمن بعثته العليا. (الناشر)