أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 19
1970 ألف أنوار الإسلام فالحقيقة أنه صار خائفا من هيبة الإسلام كالمصاب بمرض قطرب، وأثرت في قلبه عظمة الحق تأثيرا كبيرا لم يقاومه، ووجده الله بهذا الغم كالمجنون فأمهله بحسب وعوده الإلهامية حتى يركن إلى البذاءة والإساءة والتجاسر عودا إلى التجرؤ ويخلق لنفسه بيده أسباب الهلاك بالتمادي في أعمال الوقاحة وعدم الحياء، ويثير الغيرة الإلهية. وإذا أنكر ذلك أحد وقال إنه لم يخف عظمة الإسلام فعليه أن يحث السيد عبد الله آتهم- برهانا على ذلك على الإقرار والحلف الذي سيفوز معه بألف روبية أيضا، وإن لم يفعل ذلك فبأي اسم غير المتعصب الغبي نسميه؟ ألا يكفي لإظهار الحق أننا لم نقدم أوضاع عبد الله آتهم فقط بل قد نشرنا الإعلان بمنح روبية؟ وتذكروا جيدا أنه لن يتوجه إلى هذا الإعلان، لأنه كاذب ويعرف جيدا في قلبه أن نفسه كادت تزهق بسبب هيبة النبوءة. ولا يغيبن عن البال أن لبنة أساسية للعذاب الكامل قد وُضعت في السيد عبد الله آتهم، وستظهر بعض الدوافع عن قريب. إن جميع أفعال الله المبنية على الاعتدال والرحمة وهو لا يتسرّع عبئًا كالإنسان الذي يكن الحقد، ولا يَسلُ سيفه على القلب الفزع وإنما يصيب الجلف المتجاسر، وهو يراعي كل كلمة له. فلما كان النص الإلهامي يفيد أن الموت لن يرد عليه في حالة ركونه القليل إلى الحق، بل سيصيبه الموتُ إذا تمادى في الوقاحة والتجاسر، فكيف كان يمكن أن يصاب السيد عبد الله أتهم بموت في أيام كان قد أرى العالم من خلال تصرفاته الناجمة عن الاضطراب أن عظمة الإسلام قد