أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 139 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 139

۱۳۹ أنوار الإسلام يبطل هذه التهمة عليه بالحلف غير أن خيانة المسيحية القديمة لم تسمح له بالتوجه إلى هذا الجانب، بل قد قدم عذرا واهيا باطلا، بأن الحلف ممنوع في ديانتهم، فكأن الشهادة المقنعة التي تحصل عبر الحلف وتحسم القضية وتبرئ من التهمة وتوفّر الأمن والسلام، والتي تشكل الوسيلة الأخيرة لإظهار الحق وتذكّر في المحاكم الدنيوية رعب المحكمة السماوية وتفحم الكاذب، هي حرام بحسب التعليم الإنجيلي، وينبغي أن تتجنبها المحاكم المسيحية، لكن كل عاقل يدرك أن ذلك اتهام على عيسى ال. فلم يرد العليا قط سدّ أبواب الشهادة ولوازمها وكان عيسى الا يدرك جيدا، أن الحلف روح الشهادة، وإن الشهادة التي لا يؤكدها الحلفُ لمجرد زعم المدعي لا الشهادة. فمتى كان يمكنه أن يسد طريق الحلف الضرورية الذي يتوقف عليه نظام التحقيق وتقصي الحقائق، إن سنة الله في الكون وفطرة الإنسان وضميره يشهد على أن الحلف يشكل الحل الأخير لحسم الخصومات والنزاعات، وحين تلصق أي تهمة أو شبهة بصالح بار، ولا يستطيع تقديم شهادة إنسانية مقنعة، فبالطبع يستعين بشهادة على صدقه، وإنما الشهادة الإلهية أن يبرئ ساحته من خلال القسم بذلك العالم الله ليس في وسع أي تعليم حق وصادق أن يؤوي المجرمين. فلما قدم آتهم عذرا كالمجرمين- بعد اعترافه بالخوف الذي لا يستطيع إخفاءه بأي حال أن ذعر الموت استولى على قلبه لأن هذا العبد المتواضع قد أقدم على القتل عدة مرات في الماضي. فهل ينجيه الإنجيل والحالة هذه من السؤال أنه لماذا ألصق تهمة باطلة؟ ثم كيف يمنعه الإنجيل من حلف يبرئ ساحته. منه