أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 86 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 86

أنوار الإسلام الرحيم الكريم الذي قد قال في كتابه المقدس: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ أي لن يضيع عمله وسينال أجره حتما، فقد نال السيد عبد الله آتهم أجر عودته إلى عظمة الإسلام نوعا ما بحسب الشرط في الإلهام، غير أنه من المؤكد أيضا أنه إذا عاد إلى التجاسر وسلاطة اللسان والإساءة فسوف يتحقق فيه ذلك الوعد. وصحيح أن السيد عبد الله آتهم قد صدق تحقق وعدنا بفزعه وأوهامه وذعره وتنقله من مدينة إلى مدينة، غير أننا للحسم بأن الفتح حالفنا ولإراءة العالم كله بأننا أحرزنا الفتح المبين، نقدم أسلوبا سهلا يسيرا للتسوية وهو أن السيد عبد الله آتهم إذا كان يرى تصريحنا هذا مجرد كذب وزور وافتراء فليبرز كالشجعان وليخبرنا بقبوله اقتراحنا المفصل المذكور في الأسطر التالية خلال أسبوع من نشر هذا الإعلان. والاقتراح أنه إذا كانت فكرة صدق الإسلام لم تخوف قلبه خلال خمسة عشر شهرا، ولم تُلقه عظمة الإلهام وصدقه في دوامة الهم، ولم يُقرّ أمام الله بالتوحيد الذي قدمه الإسلام ولم يخش النبوءة الإسلامية مثقال ذرة، ولم ينحرف عن عقيدته في الثالوث مثقال ذرة فلينكر كل هذه الأمور أمام الفريقين ثلاث مرات قائلا: لم أفعل أيا من ذلك قط، إذ لم تستول عظمة الزلزلة: ٨ ٢ ملحوظة : إن ميعاد أسبوع ليس قليلا بل هو كاف، لأن الرسالة تصل من قاديان إلى أمرتسر في اليوم التالي، وإن إعطاء هذه المهلة مخالف للحكمة، لأن الفريق الذي قد انهزم في الحقيقة يمكن أن يخدع آلاف البسطاء في بضعة أيام هذه ويلقيهم في هوة الضلال، إلا أن هذا الميعاد وسع فقط إتماما للحجة. منه