أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 66
٦٦ أنوار الإسلام الرد على بعض اعتراضات عامة الناس وهدية لميان عبد الحق الغزنوي الاعتراض الأول: إذا كان أتهم قد عاد إلى الحق فلماذا لم تظهر فيه أمارات ذلك؟ ۲ الجواب: كان هذا الرجوع في الحقيقة يشبه رجوع فرعون و لم يكن يوافق رجوعا حقيقيا. فكان فرعون كلما رجع كشف عنه العذاب وهذه هي عادة الله وتصدقها الآية: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ويقول له في جوابه: إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ أي سنكشف العذاب قليلا لكنكم ستعودون وتكفرون. فهذه الآية تدل صراحة على أن الله الله يكشف العذاب قبولا لضراعة المرء، مع علمه أنه سيعود إلى الكفر والفسق. وإن كشف العذاب نتيجة التضرع والاستغفار من سنة الله القديمة. ومن ذا الذي يقدر على رفضه إلا من قد أعماه التعصب الكامل؟ وعلاوة على ذلك من المسلم به والمشهود أنه حين تتجلى الهيبة الإلهية يتغير وضع الفاسق، ثم حين تنقضي الهيبة يعود بسبب شقاوته الطبعية إلى وضعه الأصلي. وربما شاهدتم الكثيرين الذين حين ترفع عليهم أي قضية يخشون أن تؤدي إلى السجن الشاق الشديد أو الشنق أو الإعدام، وإن كانوا في الوقت نفسه الدخان : ۱۳ ٢ الدخان : ١٦