أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 67 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 67

أنوار الإسلام يتوقعون أن يُفرج عنهم، فهم يغيرون سلوكهم الفاسق بمشاهدة تلك الهيبة ويصلّون ويتوبون ويطيلون الدعاء لله، ثم حين ينجيهم الله الله من ذلك البلاء رحمة عليهم بسبب ضراعتهم، يخطر ببالهم فورا أن هذا الخلاص لم يكن من بل كان وليد المصادفة فيزدادون فسقا أكثر من ذي قبل، ويعودون إلى عاداتهم السابقة خلال بضعة أيام فهناك أمثلة أخرى على ذلك، لكن هنا يكفي الكلام الإلهي حيث يقول الله : وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ثم يقول الله في آية أخرى: (حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ * فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ". فلما أنجاهم الْحَقِّ. فلما أنجاهم. . . أي عندما ينجيهم من العذاب يعودون إلى الظلم والفساد الذي اعتادوه سابقا. الاعتراض الثاني: إن السيد آتهم لم يمت خلال خمسة عشر شهرا، فثبت أن ميرزا غلام أحمد القادياني قد افترى على الله. الجواب: هل كان النبي يونس أيضا قد افترى على الله، والعياذ بالله، إذ قد تخلف وعده المحدد؟ أما إلهامنا فكان يتضمن شرطا واضحا وهو عدم ا يونس: ١٣ ٢ يونس: ٢٣-٢٤