أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 62
أنوار الإسلام من المؤسف أن هؤلاء لم يتدبروا أن الله إذا كان يريد أن يسود وجهنا فهل كان أسلوب ذلك أن يفعله في مناظرة لا علاقة لها بدعاوينا الشخصية؟ بل كان موضوع المناظرة "هل الإسلام صادق أم المسيحية"؟ وهل القرآن الكريم والنبي على حق أم تعليم النصارى واتخاذ عيسى إلها؟ من المؤسف أنهم لم يفكروا أن عدنا مغلوبين في هذه المناظرة يسيء إلى الدين، والتفكير في الأمور التي كانت المناظرة حصلت بناء عليها يعرض الإسلام للطعن والهزيمة. لكنهم لم يبالوا بالإسلام بسبب عنادهم لي، الآن ستدركون من الذي حلّت عليه هذه اللعنة، فقد حلت عليك بلا شك يا عبد الحق وبالإضافة إلى هذه هناك لعنات أخرى - كما ذكرنا- ليست بقليلة. فالحق أن وجهك لم يسود مرة واحدة بل مرارا، فحين مات زعيم الفريق المناظر خلال خمسة عشر شهرا قد اسود وجهك، ثم ثبت على وجهك سواد اللعنة مرة أخرى حين أصيب "تومس هاول" بمرض شديد قد أشرف على الهلاك بسببه، ثم بصق في وجهك الخسوف والكسوف، ثم تراكم السواد على وجهك بسبب المرض الشديد للقس عبد الله، ثم بلغ سواد الوجه هذا قمته بذلة ألف لعنة أصابت جميع القساوسة والمكفرين، وقد سود وجهك آتهم أيضا وسيسوِّده في المستقبل أيضا. أما البركات التي نزلت على ميان عبد الحق بعد المباهلة فلم يبرهن عليها، غير أنه قد ذكر رائعة من البركات وهي أن شقيقه قد مات وتزوج أرملته، فهل هذه هي البركات وهذه هي ثمار المباهلة ؟ يا للخجل فليفكر المفكرون. لو كان قد