أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 50 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 50

أنوار الإسلام فسوف يُقرَّن فورا بحسب النص المذكور آنفا حتما، لأنه قد علم الآن من تجربته أني كاذب وتأكد من حماية المسيح له، فلماذا يخاف هذه المواجهة؟ فهل كان المسيح في السابق أي أثناء خمسة عشر شهرا ماضيا- حيًّا وكان قادرا على حماية السيد عبد الله ،آتهم والآن لا يقدر على ذلك لأنه قد مات؟ لقد نشر النصارى في إعلانهم أن ربهم المسيح قد أنقذ السيد عبد الله آتهم، فمن المؤكد أن ربهم المسيح سيحميه الآن أيضا، ولا مبرر لنشوء الشك والتردد عند السيد عبد الله آتهم في كون المسيح إلها قادرا الآن إذ لم يكن يشك في ذلك سابقا. بل يجب أن يكون يقينه الآن أكثر لأنه قد جرب ألوهيته وقدرته كما اختبر كذبَنا لكن تذكروا أن السيد عبد الله آتهم يعرف في قلبه جيدا أن كل هذه الأمور أكاذيب في أن المسيح أنقذه، فكيف لمن مات أن يخلّص الآخرين؟ كذلك من مات كيف يعتبر قادرا، وإلها؟ بل الحق أن خوفه من الإله الحق والكامل هو الذي أنقذه، فإذا تجاسر الآن بحث النصارى الأغبياء فسينال جزاء التجاسر من ذلك الإله الكامل. باختصار قد بينا الآن الطريق السوي للحكم وقدمنا محكا لاختبار الصادق والكاذب، فمن تكلم بوقاحة ضد هذا الحكم الواضح فتنةً وعنادا وكرَّر قوله خبثا ودون أي خجل وحياء بأن النصارى هم الذين حالفهم الفتح في هذه المناظرة ولم يكفّ عن الإنكار وسلاطة اللسان دون أن يردّ على حكمنا هذا بإنصاف، و لم يعترف بفتحنا، فسيفهم منه بوضوح أنه ليس ابن حلال ويتشوق لأن يدعى ولد الحرام لأنه إذا كان يعتبرني كاذبا