أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 49
٤٩ أنوار الإسلام فلم نجد في أي كتاب ذكر سقوط الأحجار على كافر خائف أو أصابت صاعقة منكرا فزعا مذعورا، بسبب إنكاره، بل لعقوبة الكفر هناك دار الآخرة. أما في هذا العالم فينزل العذاب فقط على المتجاسرين والمنكرين والمؤذين والظالمين عند تجاوزهم للحدود واعتدائهم والآن ينبغي النظر بفتح العيون؛ لماذا يجب أن ينزل عذاب الموت على عبد الله آتهم رغم سنة الله القديمة هذه وتحقق الشرط؟ أما إذا ادعيتم أن عبد الله أتهم لم يعد إلى الحق مثقال ذرة ولم يخف فلاستئصال هذه الشبهة هناك معيار سوي ونقي وهو أننا نقدم لعبد الله آتهم ألفي روبية نقدا، على أن يحلف ثلاث مرات على أنه لم يمل إلى الإسلام مثقال ذرة و لم ترسخ هيبة النبوءة الإسلامية في قلبه بل ظل متعصبا وعدوا للإسلام وظل يؤمن بألوهية المسيح دون انقطاع. وإذا لم نقدم له ألفي روبية فورا فلعنة الله علينا وسنكون كاذبين وسيكون إلهامنا كاذبا. أما إذا لم يحلف عبد الله آتهم أو حلف وواجه عقوبة الحلف الكاذب في الميعاد فنحن صادقون وإلهامنا ،صادق، ومع ذلك إذا أصر أحد على تكذيبنا و لم يلتفت إلى هذا المعيار وأراد كتمان الحق بظلم، فمن المؤكد أنه ليس ابن حلال وليس صالح الطبع إذ يُعرض عن الحق عبثا دونما سبب ويسعى لشيطنته أن يُعدّ الصادقون كاذبين. فأي حكم أوضح من أننا جاهزون لتقديم ألفي روبية بالذهاب إلى أمرتسر شخصيا مقابل نطقه بكلمتين؟ وإذا كان السيد عبد يعتبرني في الحقيقة كاذبا ويعلم أنه لم يعد إلى هيبة الإسلام مثقال ذرة، الله آتهم